مضت أربعة وعشرون ساعة على انقطاع المياه...
المكان العاصمة نواكشوط ...
الزمان اليوم ...
الأسباب ...مجهولة ؟؟؟
إنه من المعيب أن تنقطع خدمة توفير الماء الذي هو عصب الحياة وكأن المواطنين يستطيعون العيش بشكل اعتادي من دونه .
الأدهى والأمر أن كثيرا من المواطنين يشكون من انقطاعه لأيام متتالية في بعض أحياء العاصمة، والأمر جد عادي، وكأن لا سلطة مسؤولة عن ضمان توفير هذه الخدمة الأساسية بشكل آني، وعلى مدار الساعة، ناهيك عن وجود رقابة عليها .
المكان العاصمة نواكشوط ... أهم مدن البلاد والأكثر كثافة سكانية والمفروض أن تكون الخدمات الأساسية فيها متوفرة، وبجودة عالية وعليها رقابة إدارية آنية .
الزمان .. اليوم أحد أيام صيف 2026 وحتى لوكان الطقس عادي الحرارة فالمفروض أن المياه التي هي أصل الحياة تكون متوفرة وبدون منة من أحد .
المفارقة أن وزارة المياه قامت مؤخرا برفع أسعار طن الماء حسب درجات استهلاك معينة ... ماتبرير رفع أسعار الماء ومع ذلك هو غير متوفر في كل مكان من العاصمة وفي كل وقت ، أليس هذا نوعا من "بيع الوهم" للمشتركين ؟!
الأسباب مجهولة ... طبعا لأن الشركة المعنية لايوجد منافس لها (المنافسة تحسن الخدمة) وبالتالي فتوفير الخدمة يتم حسب ماتراه هي وليس حسب رغبة المواطنين، ولاخوف فنحن من نوفر الخدمة وعلى المشتركين التحلي بالصبر.
لم تقدم الشركة بيانا أو توضيحا أو إعلانا عن أسباب انقطاع المياه ... وكثيرا ما غضت الطرف في مثل هذه الحالات.
في بلد يتم احترام المواطنين فيه، عندما تنقطع خدمة لسبب ما تبادر الجهة المسؤولة بالاعتذار أولا، والإسراع في إصلاحها ثانيا، ولكن للأسف تعودنا هنا كمواطنين أن الخدمات سيئة الأداء بشكل عام (الماء،الكهرباء..) وفي حالة الانقطاع غالبا لايتم إعلام المواطنين بالأسباب من طرف شركة المياه غالبا ومتأخرا من طرف شركة الكهرباء في أحيان كثيرة .
الدولة الحديثة تقوم على جودة الخدمات وتوفرها في كل وقت، واحترام المواطنين، ومعرفة أن من يعملون في الإدارات والمرافق العامة يجب أن يكونوا جنودا مخلصين في سبيل خدمة المواطنين على أكمل وجه وفي كل الأوقات .
ختاما: انقطاع الماء في أحياء من العاصمة ولعدة أيام لا يؤيد وجود عاصمة حديثة، لأن العصرنة تتمثل في توفير الخدمات بشكل جيد وأن تكون مستمرة، وتعمل السلطات فيها على راحة المواطن وإسعاده، وطبعا لن يتم ذلك دون توفير خدمات أساسية كالماء والكهرباء والأنترنت .
