هوملز: محاكاة أسلوب لعب إسبانيا أضرت بالكرة الألمانية

حمّل بطل كأس العالم 2014 مع المنتخب الألماني ماتس هوملز، التحول الذي شهدته الكرة الألمانية خلال السنوات الماضية جانبًا من مسؤولية تراجع نتائجها، معتبرًا أن السعي لتقليد أسلوب لعب المنتخب الإسباني أفقد ألمانيا الكثير من نقاط قوتها التاريخية.

وجاءت تصريحات هوملز، الذي يعمل حاليًا محللًا تلفزيونيًا، خلال مناقشة سبقت نهائي كأس العالم 2026، حيث أشار إلى أن الكرة الألمانية اتجهت منذ نحو عام 2010 إلى محاكاة أسلوب الاستحواذ والتمريرات القصيرة الذي اشتهرت به إسبانيا، بعدما فرض نفسه كأحد أبرز المدارس الكروية في العالم آنذاك.

وأوضح هوملز (37 عاما) أن هذا التوجه ساهم في تخريج لاعبين يمتلكون قدرات فنية مميزة، ويجيدون التمرير والتحكم بإيقاع اللعب، لكنه في المقابل جاء على حساب عناصر كانت تميز المنتخب الألماني عبر تاريخه.

وأكد أن المنتخب بات يفتقد اللاعبين القادرين على المراوغة وصناعة الفارق بالمجهود الفردي، مشيرًا إلى أن هذه النوعية من اللاعبين أصبحت نادرة في الكرة الألمانية رغم التطور الفني الذي شهدته مدارس التكوين.

انتقاد لطريقة إعداد المواهب

ولم يقتصر انتقاد هوملز على أسلوب اللعب، بل امتد إلى آلية إعداد اللاعبين في الفئات السنية، معتبرًا أن التركيز المبالغ فيه على تحقيق النتائج السريعة منح الأفضلية للاعبين الأكثر جاهزية بدنيًا، على حساب أصحاب المواهب الذين يتأخر نضجهم البدني.

وأضاف أن هذا النهج حرم العديد من اللاعبين الموهوبين من فرص التطور، وأسهم في تقليص التنوع داخل الكرة الألمانية، داعيًا إلى إعادة النظر في فلسفة اكتشاف المواهب بما يحقق التوازن بين الإعداد البدني وتنمية المهارات الفردية والإبداع داخل الملعب.

وودّع المنتخب الألماني بطولة كأس العالم 2026 من دور الـ32، بعدما خسر أمام منتخب باراغواي بركلات الترجيح بنتيجة 4-3، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1.