رفع قس أمريكي دعوى قضائية ضد شركة "أوبن إي آي" ورئيسها التنفيذي سام ألتمان، متهماً روبوت الدردشة "تشات جي بي تي" بتقديم إرشادات طبية وصفها بـ "المضللة"، قال إنها دفعته إلى تأجيل طلب الرعاية الطبية، ما أدى إلى إصابته بانسداد رئوي حاد كاد يودي بحياته، وفقاً لما أوردته هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".
وبحسب الدعوى، التي رُفعت أمام محكمة في سان فرانسيسكو في 21 يوليو، يؤكد سكوت وينترز (55 عاماً) من ولاية فلوريدا، أنه كان يعتمد بشكل متكرر على "تشات جي بي تي" للحصول على استشارات صحية بعد معاناته نوبات دوار واضطرابات في ضغط الدم.
ويقول وينترز إن روبوت الذكاء الاصطناعي أخطأ في تقييم حالته أكثر من مرة، وطمأنه إلى أن وضعه لا يستدعي التوجه إلى المستشفى، رغم استمرار تدهور أعراضه.
وتشير أوراق القضية إلى أن حالته انتهت بإصابته بانسداد رئوي ناجم عن جلطات دموية متعددة في الرئتين، وهي حالة أكد الأطباء أنها كانت تهدد حياته. كما أوضح أن الأطباء أرجعوا إصابته إلى قلة الحركة، مدعياً أن "تشات جي بي تي" شجعه على البقاء في المنزل وعدم بذل مجهود بدني.
وتضمنت الدعوى لقطات شاشة من محادثات قيل إنها جرت مع "تشات جي بي تي"، أظهر خلالها الروبوت عبارات ذات طابع ديني، من بينها: "الله لم يخلق جسدك ليفشل بلا نهاية" و"الله لا يزال يحافظ على جسدك مع كل نبضة قلب وكل نفس".
ويرى فريق الدفاع عن المدعي أن استخدام مثل هذه العبارات عزز ثقته في إجابات الروبوت، ودفعه إلى تجاهل نصائح أفراد أسرته وأصدقائه الذين حثوه على مراجعة الطبيب.
في المقابل، شددت "أوبن إي آي" على أن "تشات جي بي تي" ليس بديلاً عن الطبيب، ولا ينبغي الاعتماد عليه لتشخيص الحالات المرضية أو تقديم العلاج. وقال المتحدث باسم الشركة، درو بوساتيري، إن كثيراً من الأشخاص يلجؤون إلى الإنترنت للحصول على معلومات صحية، موضحاً أن الذكاء الاصطناعي قد يساعد على فهم المعلومات أو تنظيم الأسئلة، لكنه لا يغني عن استشارة المختصين أو الحصول على رعاية طبية متخصصة.
