بعد ساعات من تصويت مجلس النواب الأميركي بشأن تقييد العمليات العسكرية في إيران، اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الحرب تقترب من نهايتها.
هذا وقال ترمب رداً على سؤال بشأن مسار الصراع الراهن: "نحن في آخر مراحل الحرب مع إيران"، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن طهران تريد التوصل إلى اتفاق، ومضيفاً: "إنهم يريدون بشدة التوصل إلى اتفاق. سنرى كيف ستسير الأمور".
أتت تصريحات ترمب لدى وصوله إلى مطار شارلوت دوغلاس الدولي في ولاية نورث كارولينا خلال جولة لدعم المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ مايكل واتلي، حيث من المقرر أن يلقي خطاباً انتخابياً.
ترمب يهدد أوروبا
في سياق آخر، لوح الرئيس الأمريكي باعتبار سماح الاتحاد الأوروبي لكندا بالانضمام كعضو منتسب "عملاً عدائياً"، وهدد بفرض المزيد من الرسوم الجمركية.
كما ربط ترمب تهديده بـ"نية" القادة الأوروبيين، قائلاً: "إذا كانت النية حسنة، فلا بأس. أما إذا كانت النية سيئة، فسنفرض رسوما جمركية باهظة جداً على أوروبا"، كما هدد بأن الولايات المتحدة قد توقف التجارة مع أوروبا في بعض المجالات.
كذلك وصف الرئيس الأميركي احتمال انضمام كندا إلى الاتحاد الأوروبي بأنه "مثير للسخرية"، كما وصف جارة الولايات المتحدة بأنها "شريك تجاري سيئ للغاية".
تقييد صلاحيات ترمب
كان ترمب قد تحدث في وقت سابق عن إمكانية انتهاء الحرب في إيران بعد انتخابات التجديد النصفي، كما قال إن إيران تسعى إلى التفاوض، بينما لا تزال تفاصيل أي مسار تفاوضي محتمل بين واشنطن وطهران غير واضحة.
إلى ذلك، أتت تصريحات الرئيس الأميركي في وقت لا تزال فيه المواجهة مع إيران مستمرة، وسط تحركات سياسية داخل واشنطن بشأن الصلاحيات التي يستخدمها البيت الأبيض في مواصلة العمليات العسكرية، إذ صوت مجلس النواب الأميركي، الثلاثاء، للمرة الثالثة على قرار بشأن صلاحيات الحرب، بأغلبية 220 صوتاً مقابل 204، في خطوة تستهدف تقييد قدرة ترامب على مواصلة العمليات العسكرية ضد إيران من دون موافقة الكونغرس.
كما تأتي تلك التصريحات فيما سبق أن قال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إن الحرب مع إيران ستدخل "مرحلة مختلفة تماماً" خلال شهرين، متفقاً مع ترامب بشأن إمكانية انتقال الصراع إلى مرحلة جديدة بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
وأوضح فانس أن الولايات المتحدة لا تنخرط حالياً في عمليات هجومية، مشيراً إلى أن التركيز ينصب على المرحلة المقبلة من الصراع والتعامل مع الوضع في المنطقة.
وفي يونيو، توصلت واشنطن وطهران إلى مذكرة تفاهم مؤقتة، لكنها لم تضع حداً نهائياً للصراع، قبل أن تتجدد المواجهات لاحقاً، خصوصاً على خلفية الخلاف بشأن وضع مضيق هرمز وآلية إعادة فتحه أمام حركة الملاحة الدولية.
علماً بأن مضيق هرمز أصبح أحد أبرز محاور الحرب، بعدما تراجعت حركة السفن فيه بصورة حادة. ووفق بيانات حديثة نقلتها "رويترز"، لم تعبر المضيق سوى 4 سفن يوم الثلاثاء، مقابل متوسط بلغ 18 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة، في وقت يمر عبر هذا الممر الحيوي في الظروف الطبيعية نحو خمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
