الرئيس غزواني : غياب أقطاب تنموية فاقم النزوح

 قال الرئيس محمد ولد الغزواني خلال لقاء مفتوح مع أطر ولاية آدرار إن غياب أقطاب تنموية عن عواصم الولايات الداخلية أدى إلى تفاقم ظاهرة النزوح منها باتجاه نواكشوط ونواذيبو، وهو ما ينذر بـ"قتل مدن الداخل".

وأضاف ولد الغزواني أن عدم توفير التنمية في هذه المدن جعلها غير صالحة للسكن، ما دفع كل من لديه إمكانات مادية من سكانها إلى النزوح عنها، معتبرا أن مثل هذه الظواهر لا يمكن أن تتحقق معها التنمية، بل تأتي بنتائج عكسية.

وأردف أن النازحين يفدون إلى نواكشوط ونواذيبو اللتين تعانيان أصلا من عجز عن استيعاب متطلبات الخدمات الأساسية لساكنتهما، واصفا الظاهرة بأنها "سيئة"، ولا تفتح آفاقا أو حتى تبعث على الأمل.

ولفت ولد الغزواني إلى أن من تجليات غياب الأقطاب التنموية عن عواصم الولايات الداخلية استمرار النزوح إلى نواكشوط ونواذيبو، وهو ما قال إنه "يؤول إلى قتل المدن الداخلية".

وتعهد ولد الغزواني بالعمل على خلق أنشطة اقتصادية منظمة في الولايات الداخلية، وإعادة تأهيل الوجه العمراني للمدن، بما يوفر لها مقومات التنمية ويعزز قدرتها على استقطاب السكان والأنشطة الاقتصادية.

وأضاف غزواني أن الحكومة تعمل على إعداد خطط متكاملة للنهوض بهذا الجانب، على أن يتم توجيه جزء من الموارد التي كانت مخصصة لها نحو إنشاء أقطاب تنموية وتحسين المظهر العمراني للمدن الكبرى وعواصم الولايات، بعد استكمال مشاريع الخدمات الأساسية.

وعبر ولد الغزواني عن تفاؤله بإطلاق هذه الديناميكية التنموية خلال الفترة المقبلة، مؤكدا استمرار العمل "رغم الظروف الدولية غير المواتية التي أثرت في الأولويات والموارد".