المجلس الدستوري يؤكد فقدان النائبتين لمقعديهما

أكد المجلس الدستوري الموريتاني، الخميس، فقدان النائبتين مريم الشيخ صمب جنك وقامو عاشور سالم عضويتهما في الجمعية الوطنية، بعد أن أصبح الحكم بحرمانهما من الحقوق الوطنية والمدنية لمدة خمس سنوات نهائياً، عقب رفض المحكمة العليا الطعن المقدم منهما.

وكانت السلطات قد أوقفت النائبتين في أبريل بعد منشورات وبثوث عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ووجهت إليهما اتهامات تتعلق بازدراء الرموز الوطنية ونشر عبارات اعتُبرت عنصرية والتحريض والتشهير.

وقضت المحكمة الجنائية في نواكشوط الغربية في مايو بسجنهما أربع سنوات، قبل أن تخفّض محكمة الاستئناف في يوليو العقوبة إلى أربع سنوات، اثنتان منها موقوفتا التنفيذ، مع الحرمان من ممارسة الحقوق الوطنية والمدنية لمدة خمس سنوات.

وفي 9 يوليو، أصدر الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني عفواً رئاسياً عن النائبتين، شمل ما تبقى من العقوبة السالبة للحرية والغرامات والمصاريف القضائية. وأُبقي الحرمان من الحقوق الوطنية والمدنية موضعاً للطعن القضائي.

وكان المجلس الدستوري قد قرر في يوليو إبقاء عضوية النائبتين، بعدما اعتبر أن الحكم لم يكن نهائياً ولا يزال قابلاً للطعن أمام المحكمة العليا.

وأقرت المحكمة العليا، في 29 سبتمبر، الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف في الشق المتعلق بالحرمان من الحقوق المدنية والسياسية لمدة خمس سنوات، ما جعل الحكم نهائياً.

وقال المجلس الدستوري إن القانون النظامي المتعلق بانتخاب نواب الجمعية الوطنية يخول له تأكيد فقدان العضوية إذا طرأت بعد الانتخابات إحدى حالات عدم الأهلية المنصوص عليها قانوناً.

وأوضح أن اختصاصه في هذه الحالة يقتصر على التحقق من قيام السبب القانوني الموجب لفقدان الأهلية وترتيب الأثر الذي حدده القانون، معتبراً أن الحرمان من الحقوق المدنية والسياسية يشكل سبباً لعدم الأهلية للعضوية في الجمعية الوطنية.