أكد تجديد رئيس الجمهورية الثقة في وزير التحول الرقمي وعصرنة الإدارة، أحمد سالم ولد ابده، ضمن التشكيلة الحكومية الأخيرة، على نجاح السياسات القطاعية والجهود المبذولة في دفع عجلة التحديث الإداري.
ويشير المراقبون إلى أن قطاع التحول الرقمي يُعد من أكثر القطاعات تحقيقاً للإنجازات خلال العامين الأخيرين؛ إذ نجح بفضل تطبيقاته ومنصاته المختلفة في تقريب الإدارة من المواطنين ميدانياً، وتقديم حلول رقمية فعالة دعمت مختلف القطاعات الوزارية.
محطات بارزة في مسار الرقمنة القطاعية
الداخلية والحالة المدنية: بدأ القطاع نشاطه بالتعاون مع وزارة الداخلية ووكالة السجل السكاني والوثائق المؤمنة، حيث أسهم الخبراء الفنيون في تنظيم الحالة المدنية، وأطلقوا تطبيق (هويتي) لتسهيل حصول المواطنين على وثائقهم الرسمية سواء داخل الوطن أو خارجه.
التعليم والتربية: امتدت التدخلات الرقمية لتشمل قطاعي التربية والتعليم العالي؛ وباتت الخدمات تُقدم عبر منصات وروابط إلكترونية وفرت الكثير من الوقت والجهد على التلاميذ والطلبة. وتشمل هذه الخدمات:
ـ التسجيل واستخراج الشهادات الوطنية والحصول على نسخ مصدقة منها؛
ـ إمكانية الحصول على معادلة الشهادات الأجنبية إلكترونياً؛
ـ تمكين المصادر البشرية في وزارة التربية من متابعة مسارهم المهني والاطلاع على المعلومات المتعلقة بالرواتب والتحويلات وغيرها.
التجهيز والنقل: شملت الرقمنة هذا القطاع الحيوي عبر رقمنة البطاقة الرمادية ومخالفات المرور، مع مواصلة التحضيرات الجارية لرقمنة رخص السياقة.
منصات خدمية متعددة:
أنشأت الوزارة منظومة متكاملة من المنصات لخدمة المواطن، من أبرزها:
ـ منصة "عين" لتلقي شكاوى المواطنين ومعالجتها حكومياً؛
ـ منصة اللجنة الوطنية للمسابقات؛
ـ بوابة تسهيل الإجراءات الإدارية؛
ـ منصة تسهيل وتصنيف مؤسسات البناء والأشغال؛
ـ تطبيق خاص بأطفال التوحد.
وقد ساهمت هذه الأدوات في تعزيز الشفافية وتكافؤ الفرص، حيث أتاحت لآلاف المترشحين للمسابقات الرسمية في الوظيفة العمومية اجتيازها رقمياً وبكل شفافية عبر الألواح الرقمية.
قفزة نوعية في البنية التحتية والسيادة الرقمية
حققت البنية التحتية الرقمية في موريتانيا تطوراً نوعياً من خلال إنشاء مركز بيانات من المستوى الثالث؛ وهو ما مكن من تخزين البيانات الرقمية للمواطنين واستضافة التطبيقات الحكومية بكفاءة، مع ضمان أعلى معايير الأمن والسلامة والسرية والخصوصية، وترسيخ السيادة الرقمية للبلاد.
الكفاءة القيادية والالتزام بالتعهدات
يجمع الوزير أحمد سالم ولد ابده بين الكفاءة الشبابية والديناميكية الإدارية؛ فهو إداري من السلك المالي وحاصل على شهادة مهندس دولة في المعلوماتية، ويحضر شهادة الدكتوراه في التخصص ذاته بجامعة الشيخ أنتا ديوب بداكار، فضلاً عن خبرته السابقة في وظائف هامة بوزارة الاقتصاد ومندوبية "تآزر".
نقطة آخر السطر
تُعد الإنجازات الماثلة على أرض الواقع شهادة حية على نجاح قطاع التحول الرقمي، ووسام فخر للوزير وكافة طواقمه الفنية والإدارية، وتجسيداً عملياً لأبرز تعهدات رئيس الجمهورية في برنامج "طموحي للوطن" القاضية بتقريب الخدمات من المواطنين وتيسير سبل الولوج إليها.
