الزيارات الوزارية التفقدية ... الواقع والمأمول! ــ كلمة الجديد نيوز

يقوم  الوزراء الجدد في موريتانيا بجولات تفقدية عادة تشمل الديوان والإدارات المركزية والمؤسسات التابعة لقطاعاتهم .

خطوة مهمة في سبيل التعرف على هذه القطاعات، ولكنها تبقى عديمة التأثير في الغالب لأن الوزير لايقوم بتلك الجولة التفقديةإلا مرة واحدة في الغالب، كما أن الوزراء لايفسحون المجال عادة في مثل هذه الجولات التفقدية لطرح مشاكل العمل وتوضيح ظروف الموظفين في مختلف الإدارات والمؤسسات المزورة .

 

إن التعرف على القطاع الوزاري مهم جدا بالنسبة للوزير الجديد، ولكن يبقى من الأولوية بمكان أن يتعرف الوزير على الموظفين والعمال الذين يديرون تلك المرافق الضرورية لخدمة المواطن والسعي للتعرف على المشاكل التي يعانونها في إطار العمل وتوفير الحلول العاجلة لها.

 

مفارقة كبيرة أخرى وهي أن العادة جرتأن لايتعرف الوزير عن قرب وبشكل فردي على الموظفين ومؤهلاتهم حتى يكون على بينة من معارفهم وخبراتهم ومدى استطاعتهم خدمة القطاع الوزاري الذي يعملو فيه بكفاءة وجدارة، خاصة في ظل وجود ظاهرة الموظفين "المتسلقين" الذين جاؤوا للقطاع الوزاري عبر الأطر الضيقة والتي لاعلاقة لها بالمؤهلات والخبرات أصلا.

 

نقطة أخرى هامة وهي أن بعض الوزراء يبقى في برجه العاجي بعيدا عن الموظفين خاصة الصغار منهم وتساهم "اللوبيات" المتغلغلة بالوزارة  في حجبه عنهم وتقديم صورة مغلولطة له عن واقع الوزارة، وبعض الأكفاء فيها، مما يزيد من تهميشهم ومعاناتهم ويقضي على أملهم في تقديم خدمة أفضل للقطاع .

 

ختاما : في الحديث "كلكم راع  وكلكم مسؤول عن رعيته " فيجب على الوزراء العدل والإنصاف بين موظفيهم، والعمل بتجرد في مناصبهم، وأن يسعوا لرفع الظلم والتهميش في قطاعاتهم، ويتابعوا العمل داخلها بكل جدية وتفان حتى يؤدوا واجبهم وتكون الإدارة فعلا في خدمة المواطن .

كلمة الجديد .. زاوية يومية يكتبها "تحرير الموقع"