انطلقت اليوم الجمعة فعاليات منتدى ممثلي الجاليات الموريتانية بالخارج وقد أكد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في كلمة الافتتاح سعي إدارته للانتقال بالعلاقة بين الدولة ومواطنيها المغتربين إلى مستوى يعتمد على التشاور المستمر، وصون الحقوق، وتعبئة الكفاءات للمشاركة الفعالة في التنمية الوطنية.
وزير الخارجية محمد سالم ولد مرزوك في كلمته بالمناسبة أكد على أهمية المنتدى موضحا أنه تم التشاور مع الجاليات في 23 دولة في أربع قارات قبل تنظيم المنتدى.
إن تنظيم هذ المنتدى يعتبر بمثابة خطوة هامة تأتي بعد هيكلة وزارة الخارجية لتضم إدارة خاصة بالموريتانيين بالخارج لأول مرة .
بعض المشاركين في المنتديات مع تثمينه من حيث المبدأ لتنظيمه رأى أن هنالك أمران يقدمان انطباعا سلبيا حول المنتديات المرتقبة:
الأول : طلب من المشاركين تحمل تكاليف النقل والضيافة؛
الثاني : عدم تحديد أهداف دقيقة لهذه المنتديات.
ينظر كثير من الموريتانيين إلى الجاليات في الخارج باعتبارها موردا اقتصاديا من خلال التحويلات المالية للمواطنين، بينما الواقع يؤكد أن الجاليات الموريتانية في الخارج أكثر من ذلك؛ لأنها تضم نخبة من الخبرات العلمية في مجالات شتى بالإضافة لكوكبة من المثقفين، فلو تم التنسيق مع هذه الجاليات بشكل جدي وتم التسهيل لها لاستطاعت أن تساهم بفعالية في النهوض بالوطن .
تقدر أعداد الجالية الموريتانية في الخارج بـ 400 شخص وتتركز بشكل كبير بين القارتين الإفريقية والآسيوية .
تشير بعض المعطيات إلى أن الجاليات الموريتانية في الخارج تعاني من مشاكل متعددة في مقدمتها مشكل تجديد الوثائق الرسمية كجوازات السفر، وبطاقات التعريف الوطنية حيث لاينشط مكتب للحالة المدنية ببعض دول المهجر.
هنالك أيضا تعقيدات تسجيل المواليد الجدد واستخراج وثائق رسمية لهم ببعض الدول .
وتوجد مشاكل كثيرة تتعلق بتعليم أبناء المغتربين مع الحفاظ على الهوية الموريتانية في بعض بلاد المهجر خاصة ببعض الدول الغربية .
ختاما : يأمل المشاركون في المنتديات اليوم أن تسفر عن آلية حقيقة (مجلس أعلى للجاليات) يمثلهم لدى السلطات الوطنية، ويطرح قضاياهم وينظر في أفضل الطرق لاستفادة الوطن من خبراتهم، بالإضافة لتشجيع المزيد ليستفيد الوطن من الناحية الاقتصادية على شكل مشاريع واستثمارات بالإضافة للتحويلات المالية المعتادة .
