تستعد فرنسا، السبت، ليوم احتجاجي يتزامن مع احتفالات الهالوين، وسط مخاوف من تجدد أعمال العنف والنهب، وتحذيرات من استخدام الأقنعة لإخفاء هويات المتورطين في الاضطرابات.
وتعتزم السلطات نشر 70 ألف عنصر من الشرطة وقوات الأمن، فيما تعهد وزير الداخلية لوران نونيز برد حازم على أعمال الشغب، بعد أسبوعين من مواجهات ألحقت أضراراً بمتاجر ومبانٍ عامة.
مخاوف من تجمعات المساء
وصف نونيز يوم 31 أكتوبر بأنه ينطوي على خطر مرتفع جداً على النظام العام، مشيراً إلى دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتنظيم تجمعات عنيفة.
ويتركز جانب من القلق الأمني على ساعات المساء، بعد انتهاء المظاهرات الرئيسية، مع احتمال استغلال أجواء الهالوين للتخفي.
وأكد الوزير أن القانون يتيح تقييد تغطية الوجه عند وجود تهديد للنظام العام.
ونصحت السفارة الأميركية المسافرين بتجنب مناطق المظاهرات والتجمعات الكبيرة.
تجمع الحركة الاحتجاجية طلاباً ونقابيين وناشطين من "السترات الصفراء"، على خلفية الغضب من تكاليف المعيشة وتراجع الخدمات العامة.
وتشمل مطالب الطلاب تحسين أوضاع المدارس ومعالجة اكتظاظ الفصول والاعتراض على نظام القبول الجامعي، بينما تركز النقابات ومجموعات أخرى على الأجور وأسعار الوقود.
وتزامن اتساع الاحتجاجات مع مناقشات موازنة 2027، في وقت تواجه الحكومة ضغوطاً لخفض الإنفاق وكبح الدين العام.
خسائر تقلق التجار
بحسب تقديرات غرفة التجارة التي نقلتها "رويترز"، تجاوزت خسائر تجار التجزئة مليار يورو، فيما ترفع تقديرات أخرى الكلفة إلى نحو الضعف عند إضافة الأضرار غير المؤمن عليها والإيرادات المفقودة.
وعمدت متاجر إلى تحصين واجهاتها بالألواح والحواجز، خشية تكرار الاعتداءات التي طالت منافذ تجارية خلال الاضطرابات السابقة.
وتمضي الحكومة في مشروع قانون يتيح تحميل المتورطين في الشغب تعويضات تصل إلى 10 آلاف يورو عن أضرار يرتكبونها أو ترتكبها مجموعات يُعدّون منتمين إليها.
وتحذر جماعات حقوقية ومحامون من أن توسيع المسؤولية بهذه الصورة قد يمس الحق في الاحتجاج السلمي، مع استمرار الجدل بشأن كيفية محاسبة مرتكبي العنف وحماية حرية التظاهر.
فرنسا تستعد لسبت مضطرب
