أولويات كثيرة للمواطن ...
ماهي الإجراءات الرسمية الملحة ؟
ظروف مطلوبة ...
بعد أسبوعين يحل ضيفا علينا شهر رمضان المبارك، شهر الرحمة والمغفرة، الذي فرض الله صيام يومه وجعل قيام ليله تطوعا .
هذا الشهر الكريم بات شهر استهلاك بامتياز لدى الموريتانيين، على غرار غيرهم من الشعوب العربية والإسلامية خاصة في المدن.
لقد ولّى ذلك العهد الذي كان الإفطار فيه على مائدة وحيدة، مع عشاء متواضع، وقبلهما بضع تمرات وحسوات من ماء أو مذق وكأس شاي يصنع في إبريق واحد.
اليوم باتت سفرة المائدة تشهد تنوعا كبيرا في كلما لذّ وطاب، من الأغذية في كل ليلة، وطبعا ذلك يستدعي فاتورة كبيرة على حساب ربّ الأسرة المسكين .
إن تأثر المجتمع بما يحدث، خاصة ماتنقله شاشات التلفزيون من موائد في شهر رمضان بعديد الدول خاصة العربية، بات يؤثر كثيرا على عاداتنا الغذائية في الشهر الكريم .
في مثل هذه الأيام قبل حلول الشهر المبارك، تلح أولويات كثيرة على المواطن، تتعلق بالاستعداد لرمضان، من خلال توفير مايحتاجه من أواني كثيرة أولا ومؤونة غذائية ثانيا .
وغني عن القول أن المؤونة تتطلب غلافا ماليا كبيرا، في ظل ارتفاع غالبية المواد الاستهلاكية حاليا، كما أن عدم فتح المعارض ونقاط الييع المخفضة السعر قبل الشهر الكريم بمدة كافية للتزود يفاقم تكاليف الاستعداد للضيف الكريم، ناهيك عن الزحمة التي يتسبب فيها افتتاحها قبل الشهر بيومين أو ثلاثة كما جرت العادة .
الإجراءات الرسمية الملحة قبل الشهر الكريم، هي فتح المعارض الغذائية ونقاط البيع المخفضة قبل الشهر بمدة كافية للتزود من طرف المواطنين، دون زحمة أو عجلة، وتوفير كافة المواد الاستهلاكبية المطلوبة للشهر الفضيل، وبيعها بكميات وافرة وكافية لهم، بالإضافة لتشديد الرقابة على المعارض، ونقاط البيع المذكورة، وقيام وزارة التجارة بحملات رقابة مشددة على الأسعار، التي سبق وأن أعلنت عن تخفيضها أكثر من مرة دون انعكاس في الواقع ، فشهر رمضان لايحتمل التلاعب بلقمة عيش المواطنين.
يجب على الدولة أن توفر كافة الظروف المطلوبة للمواطنين من أجل صيام الشهر وقيامه بمايليق به من تكريم و هدوء وتضامن وعطف على الفقراء والمحتاجين ومساعدتهم بشكل عام، وقبل ذلك توفير ظروف جيّدة للتزود بالمؤونة المطلوبة غذائيا في الشهر الكريم لغيرهم، دون شطط في الأسعار أو نقص في المواد.
ختاما : رمضان ضيف ويجب إكرامه ... المبالغة في الموائد ليست هي التعظيم المطلوب للشهرالفضيل، بل يجب أن نصوم نهاره ونقوم ليله بالعبادة ، كما أن التضامن الذي هو من شيّم المجتمع الموريتاني، وعنوان لأصالته مطلوب أكثر في هذا الشهر، باختصار ، رمضان للعبادة وليس للتفاخر بالموائد .
