أكد وزير خارجية سلطنة عمان، اليوم الأحد، أن مفاوضين يمثلون إيران والولايات المتحدة سيلتقون مجددا في جنيف يوم الخميس المقبل.
وكتب وزير الخارجية بدر البوسعيدي على منصة إكس :«يسرني أن اؤكد أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران مقررة في جنيف الخميس، مع نية إيجابية للقيام بخطوة إضافية بهدف إنجاز اتفاق».
وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الأحد، إن الدبلوماسية هي المسار الوحيد إذا أرادت الولايات المتحدة معالجة مخاوفها بشأن سلمية البرنامج النووي الإيراني.
وأضاف عراقجي خلال مقابلة مع قناة «سي بي إس» الأميركية أنه لا حاجة للحشد العسكري الأميركي، لا سيما وأنه لن يخيف طهران.
وبخصوص التفاوض، قال وزير الخارجية الإيراني «لا نزال نعمل على مقترح الاتفاق».
وتابع عراقجي: «نعمل على جوانب الاتفاق ومسودته وعلى إجراء لقاء مع الجانب الأميركي الخميس المقبل في جنيف.
وأوضح أن التوصل لاتفاق مع واشنطن في المتناول وهناك جوانب قد تكون أفضل من اتفاق 2015.
وقال: «نناقش حاليا المسألة النووية فقط ومن حقنا تخصيب اليورانيوم وأن تكون لنا طاقة سلمية، ويمكن التوصل لحل بشأن التخصيب وتبادلنا مع الجانب الأمريكي مقترحاتنا بهذا الشأن.
تكنولوجيا التخصيب
ولفت عراقجي في حديثه للقناة الأميركية :«طورنا تكنولوجيا التخصيب بأنفسنا وهي تمثل مصدر فخر لنا ولا يمكننا التخلي عنها، وصواريخنا كانت قادرة على ضرب أهداف في إسرائيل التي طلبت وقف إطلاق النار بشكل غير مشروط».
وقال وزير الخالرجية الإيارني إن بلاده في موقف قوي للدفاع عن النفس مثل ما فعلنا في الحرب السابقة، في إشارة إلى حرب الـ 12 يوما.
وختم بالقول :«سيكون لنا الحق في الدفاع عن أنفسنا في حال تعرضنا لهجوم أميركي».
وذكر موقع أكسيوس الأميركي الإخباري عن مسؤول قول إن جولة جديدة من المحادثات النووية الأميركية الإيرانية الخميس المقبل.
من جانبه، قال الممثل التجاري الأميركي جيميسون جرير، إنه يجري محادثات نشطة مع الدول التي توصلت إلى اتفاقات بشأن الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة.
وأضاف جيميسون جرير، أن هذه الدول لم تشر إلى خطط للانسحاب في أعقاب قرار صدر يوم الجمعة من المحكمة العليا بإلغاء جزء كبير من الرسوم التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وقال جرير، في تصريحات لقناة (سي.بي.إس) إنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي وسيتحدث مع مسؤولين من دول أخرى.
وأضاف: «لم يأت لي أي أحد ليقول إن الاتفاق لاغ».
وقال مسؤول إيراني كبير لـ«رويترز»، اليوم الأحد، إن طهران وواشنطن لديهما وجهات نظر مختلفة بشأن نطاق وآلية رفع العقوبات عن بلاده مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.
وأضاف المسؤول أن من المقرر إجراء محادثات جديدة في أوائل مارس/آذار.
وقال إن طهران يمكنها أن تنظر بجدية في خيار يتضمن تصدير جزء من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، وخفض مستوى نقائه، وتشكيل اتحاد إقليمي لتخصيب اليورانيوم، على أن يُعترف في المقابل بحقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية.
وتابع: «المفاوضات ستستمر، وهناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق مؤقت».
مسودة مقترح مضاد
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد قال، يوم الجمعة، إنه يتوقع إعداد مسودة مقترح مضاد خلال أيام، عقب المحادثات النووية التي جرت مع الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، بينما أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أنه يدرس شن هجمات عسكرية محدودة على إيران.
وقال المسؤول الإيراني إن طهران لن تسلّم السيطرة على مواردها من النفط والمعادن، لكنه أضاف أن الشركات الأميركية يمكنها دائمًا المشاركة بصفة مقاولين في حقول النفط والغاز الإيرانية.
يذكر أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أكد أن بلاده لن «تحني رأسها» أمام ضغوط القوى العالمية، وذلك في ظل محادثات نووية مع الولايات المتحدة.
وأضاف بزشكيان في كلمة بثها التلفزيون الرسمي الإيراني «القوى العالمية تصطف لإجبارنا على أن نحني رؤوسنا... لكننا لن نحني رؤوسنا رغم كل المشكلات التي يخلقونها لنا».
