نفذت إسرائيل والولايات المتحدة غارات جوية على إيران، اليوم السبت، مما أدخل الشرق الأوسط في صراع جديد قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سينهي تهديدا أمنيا لواشنطن ويمنح الإيرانيين فرصة للإطاحة بحكامهم.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن نحو 200 مقاتلة شاركت في الهجوم الواسع على الأهداف الإيرانية، السبت، واصفا الضربات الجوية بأنها أكبر طلعة هجومية في تاريخ سلاح الجو.
وقال الجيش في بيان «منذ صبيحة اليوم أنجزت نحو 200 طائرة مقاتلة لسلاح الجو ضربة جوية واسعة النطاق ضد المنظومات الصاروخية وأنظمة الدفاع الجوية التابعة للنظام الإيراني الإرهابي غربي ووسط إيران».
قصف إسرائيلي
واستهدف هجوم صاروخي حيّين في مدينة بوشهر الواقعة في جنوب إيران والتي تضم محطة للطاقة النووية، وفق ما أفادت وكالة أنباء فارس مساء السبت.
ولم تقدم الوكالة الإيرانية مزيدا من التفاصيل، لكنها أضافت أنه تم سماع دوي انفجارات متتالية قرب كرمدره في شمال البلاد ومدينة قم الواقعة إلى الجنوب من طهران.
كما ذكرت وسائل إعلام رسمية، أن 15 شخصا قتلوا في هجوم على صالة رياضية في لامرد بجنوب إيران. بينما ارتفع عدد قتلى الهجوم الذي استهدف مدرسة بجنوب البلاد إلى 85 شخصا.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن الهلال الأحمر، قوله إن 201 شخص قتلوا وأصيب 747 في الهجمات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت 24 إقليما.
كما نقلت وكالة إيرانية عن عضو في مجلس مدينة طهران، تأكيده مقتل صهر المرشد علي خامنئي وزوجة ابنه في القصف.
ووصفت طهران الهجمات بأنها غير مبررة وغير قانونية، وردت بإطلاق صواريخ على إسرائيل وعلى عدد من الدول الحليفة للولايات المتحدة في منطقة الخليج والتي تستضيف قواعد أميركية.
واعتبرت إيران جميع القواعد والمنشآت والأصول الأميركية والإسرائيلية في المنطقة «أهدافا عسكرية مشروعة». كما جاء في رسالة وجهها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم السبت.
وكتب عراقجي في الرسالة التي اطلعت عليها رويترز «ستواصل إيران ممارسة حقها في الدفاع عن النفس بحزم ودون تردد حتى يتوقف العدوان بشكل كامل وقاطع».
جلسة طارئة
وطلبت إيران عقد جلسة طارئة لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن «التهديدات التي تستهدف منشآت نووية خاضعة للضمانات»، وذلك وفق رسالة نشرتها وكالة تسنيم شبه الرسمية.
وقالت الوكالة التابعة للأمم المتحدة المعنية بالرقابة النووية، في منشور على منصة إكس، إنها تراقب التطورات عن كثب، ولم ترصد «أي دليل على تأثيرات إشعاعية».
وسيجتمع مجلس الأمن الدولي، اليوم السبت. وقال دبلوماسيون في الأمم المتحدة إن الهيئة المكونة من 15 عضوا ستجتمع في الساعة الرابعة عصرا بالتوقيت المحلي في نيويورك (2100 بتوقيت غرينتش). وستترأس الاجتماع بريطانيا، التي تتولى الرئاسة الشهرية للمجلس.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر أن ائتلاف الدفاع المشترك يساعد هذه المرة أيضًا في الدفاع عن إسرائيل.
وفي وقت سابق من اليوم، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن القوات والطائرات الحربية البريطانية تشارك في جهود دفاعية منسقة لحماية مصالح البلاد وحلفائها، لكنها لا تشارك في الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.
وقال ستارمر في بيان مصور نشر على منصة إكس«قواتنا تعمل، والطائرات البريطانية تحلق في السماء اليوم في إطار عمليات دفاعية منسقة في المنطقة لحماية شعبنا ومصالحنا وحلفائنا، كما فعلت بريطانيا سابقا، وفقا للقانون الدولي».
وتحدث ستارمر مع الرئيس الفرنسي والمستشار الألماني عقب اجتماع للجنة الحكومية للتعامل مع حالات الطوارئ والأزمات (كوبرا) في وقت سابق من اليوم في إطار سلسلة اتصالات مع الحلفاء.
وفي بيان مشترك، ندد القادة بشدة «بالهجمات الإيرانية على دول المنطقة»، كما دعوا إلى استئناف المفاوضات وحثوا القيادة الإيرانية على السعي إلى التوصل لحل عبر التفاوض.
لكن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أكد أنه لم يتم إبلاغ فرنسا ولم تشارك في قصف إيران.
