يصادف اليوم 17 من رمضان تاريخ ذكرى غزوة بدر الكبرى المعركة الفاصلة في التاريخ الإسلامي.
كانت هذه الغزوة ملحمة من ملاحم الإسلام ويوم من أيام الله الجليلة وصفه الله في القرآن الكريم بيوم الفرق ذان " يوم الفرقان يوم التقى الجمعان" يومٌ أعز الله فيه جنده ونصر فيه عبده وأذل فيه من عاداه ورفع المنار لمن والاه.
يوم أغاظ الله فيه كفار قريش؛ وأعز العصبة المؤمنة الصابرة رغم قلة العدة والعتاد والمؤونة .
غزوة بدر الكبرة تستخلص منها دروس وعبر كثيرة منها أن :
- أن الإسلام كلمة الله الباقية ورسالته الخالدة منصورة بعز عزيز وذل ذليل، هذا الإسلام الذي كتب الله العزة لمن والاه، وكتب الذِّلة والصغار على من عاداه، كلمة باقية ورسالة خالدة زاكية؛
- أن مع العسر يسرا وأن عاقبة الصبر نصر وتمكين؛
- التقوى سبيل النصر للمؤمنين؛
- من أسباب النصر العظيمة تآلف القلوب وتراحمها؛
- أن قوة الإيمان هي السلاح البتار؛
- قوة إيمان المؤمنين بربهم، والانتصار على النفس، والانضباط، وحسن التخطيط، والاستعداد للمعركة كانت سببا رئيسا للنصر.
ـ من الدروس المستخلصة ـ أيضا ـ من هذه الغزوة، التأسيس لمجموعة من المواثيق كحقوق الأسرى والأطفال والعدل في توزيع الغنائم وحسن القيادة وترسيخ مبدأ الشورى ؛
- حتمية انتصار هذا الدين وأهله، حتى وإن تباينت المقارنة بين أهل الحق وأهل الباطل في العدة والعتاد؛
- تحقيق النصر يحتاج إلى اجتماع الأخذ بالأسباب المادية والمعنوية بالقدر المستطاع فيها.
ختاما: غزوة بدر معركة حاسمة في التاريخ الإسلامي، انتصر فيها الحق على الباطل، وقاتلت فيها الملائكة، ومثلت نتائجها بداية العزة والمنعة للمسلمين، ومهدت لتأسيس دولة الحق والعدل والإنصاف .
