أعلن الحرس الثوري الإيراني، يوم الأحد، مبايعة المرشد الجديد، مجتبى خامنئي، الذي تم اختياره قائدًا جديدًا للبلاد، خلفًا لوالده المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، الذي قُتِل في ضربة أميركية إسرائيلية يوم السبت من الأسبوع الماضي.
وأفادت وكالة تسنيم للأنباء بأن الحرس الثوري شدَّد، في بيان، على أنه باعتباره جندًا وذراعًا قوية للولاية، فإنه يدعم اختيار مجلس خبراء القيادة.
وفي ما يلي نص بيان الحرس الثوري الذي نشرته وكالة تسنيم:
بسم الله الرحمن الرحيم
يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم (النساء: 59)
أيها الشعب الشريف والمؤمن في إيران الإسلامية،
نهنئكم باختيار نائب عام للإمام المهدي المنتظر كقائد وولي فقيه للثورة الإسلامية والنظام المقدس للجمهورية الإسلامية الإيرانية من قبل مجلس خبراء القيادة، وذلك بعد استشهاد القائد الثاني والحكيم الإمام الخامنئي (رحمه الله) الذي قاد الثورة والنظام الإسلامي بحكمة وقوة وسلامة على مدار 37 عامًا عبر محطات تاريخية صعبة، ونشكر الله تعالى على نعمة الولاية العظيمة.
كما نهنئ باختيار الفقيه الشاب الجامع للشروط، والمتفكر المطلع على الشؤون السياسية والاجتماعية، مجتبي خامنئي، مع الإعلان عن أسمى مشاعر الاحترام والولاء والطاعة للمنتخب من قبل خبراء القيادة.
هذا الاختيار يمثل فجرًا جديدًا وبداية مرحلة جديدة للثورة والجمهورية الإسلامية، مما جعل الصبر على فاجعة رحيل القائد الكبير الإمام الخامنئي أمرًا ممكنًا للشعب الإيراني والأمة الإسلامية.
إن اختيار قائد الثورة الإسلامية بموافقة أغلبية أعضاء مجلس الخبراء الفقهاء، بدقة وإتقان تام في هذه الظروف المعقدة، يثبت للجميع أن مسيرة النظام الإسلامي لن تتوقف، وأن الثورة والنظام لا يعتمدان على شخص واحد.
لا شك أن ولي فقيه الزمان، باعتباره مهندس المجتمع التوحيدي، سيقود البلاد والثورة بإدارة راسخة ومتقدمة نحو أهداف النظام الإسلامي السامية.
تؤكد قوات الحرس الثوري، باعتبارهم جنودًا وذرعاً قوية للولاية، فإنهم يدعمون اختيار مجلس خبراء القيادة الموقر، ومستعدون للطاعة الكاملة والتضحية بأرواحهم لأوامر ولي فقيه الزمان، آية الله مجتبي خامنئي، والحفاظ على قيم الثورة الإسلامية وصون الإرث الثمين لإمامي الثورة الإمام الخميني والإمام خامنئي.
في هذه المرحلة التاريخية الحساسة، يجب على جميع فئات المجتمع وكل المخلصين لإيران الإسلامية الالتزام بوصية الإمام الخميني: «كونوا داعمين لولاية الفقيه ليظل وطنكم آمنًا»، وعليهم بالمشاركة المهيبة والحماسية في الدفاع عن ولاية الفقيه والنظام والثورة الإسلامية، والمضي في طريق استكمال الانتصارات والنجاحات الإيرانية على جميع المستكبرين والديكتاتوريين والملوك والصهاينة، وصولًا إلى تحقيق الحضارة الإسلامية الجديدة وظهور شمس الولاية العظيمة.
وكانت قيادات القوات المسلحة الإيرانية، قد أعلنت أيضًا مبايعة المرشد الجديد، مجتبى خامنئي.
اختيار مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى لإيران
وكان مجلس خبراء القيادة في إيران، قد أعلن، مساء الأحد، اختيار مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى للبلاد.
ودعا مجلس خبراء القيادة الشعب الإيراني إلى الحفاظ على الوحدة ومبايعة المرشد الجديد.
وفي ما يلي النص الكامل لبيان مجلس خبراء القيادة، والذي نقلته وكالة أنباء تسنيم.
بسم الله الرحمن الرحيم
يا أبناء الشعب الإيراني الإسلامي الشريف والحر، سلام الله عليكم ورحمته وبركاته.
يتقدم مجلس خبراء القيادة بأحر التعازي في استشهاد القائد العظيم آية الله العظمى الإمام الخامنئي (قدَّس الله نفسه الزكية)، وسائر الشهداء الأعزاء، ولا سيما القادة الكبار المضحِّين في القوات المسلحة، وطلاب مدرسة «شجرة طيبة» في مدينة ميناب، كما يدين بشدة العدوان الوحشي الذي ارتكبته أميركا المجرمة والكيان الصهيوني الخبيث.
ويُعلم المجلس أبناء الشعب أنه فور انتشار نبأ استشهاد وارتقاء القائد الحكيم للثورة الإسلامية، وعلى الرغم من الظروف الحربية الحادة والتهديدات المباشرة التي وجَّهها الأعداء ضد هذه المؤسسة الشعبية، إضافة إلى قصف مكاتب الأمانة العامة لمجلس خبراء القيادة، الذي أسفر عن استشهاد عدد من موظفيها وأفراد فريق الحراسة، لم يتوقف المجلس لحظة واحدة عن متابعة عملية اختيار وتعيين قائد جديد للنظام الإسلامي.
وبناءً على المسؤوليات المنصوص عليها في الدستور والنظام الداخلي لمجلس خبراء القيادة، تم اتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة لعقد اجتماع استثنائي لاختيار القائد الجديد، حيث جرت الترتيبات والتنسيقات المطلوبة لاجتماع ممثلي المجلس المنتشرين في مختلف أنحاء البلاد، وذلك لضمان عدم حدوث أي فراغ قيادي، رغم التوقعات المنصوص عليها في المادة 111 من الدستور بشأن تشكيل مجلس قيادة مؤقت.
ويؤكد مجلس خبراء القيادة، تقديرًا لمكانة ولاية الفقيه السامية في عصر غيبة الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، وأهمية مسألة القيادة في نظام الجمهورية الإسلامية، اعتزازه بسبعة وأربعين عامًا من الحكم الرشيد القائم على مبادئ العزة والاستقلال والاقتدار التي رسخها قائدا الثورة.
كما يحيَّي ذكرى هذين القائدين الإلهيين والشعبيين، ويعلن أنه بعد دراسات دقيقة وموسعة، والاستفادة من الصلاحيات المنصوص عليها في المادة 108 من الدستور، وانطلاقًا من مسؤوليته الشرعية واستشعارًا للمساءلة أمام الله تعالى، قرَّر في اجتماعه الاستثنائي، وبأغلبية قاطعة من أصوات أعضائه، انتخاب آية الله السيد المجتبى الحسيني الخامنئي (حفظه الله) قائدًا ثالثًا للنظام المقدس للجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وفي الختام، يثمِّن المجلس جهود أعضاء مجلس القيادة المؤقت المنصوص عليه في المادة 111 من الدستور، ويدعو أبناء الشعب الإيراني كافة، ولا سيما النخب والمثقفين في الحوزات العلمية والجامعات، إلى مبايعة القيادة والحفاظ على وحدة الصف والالتفاف حول محور الولاية، كما يتضرع إلى الله تعالى أن يديم فضله وعنايته على هذا البلد وشعبه العظيم.
مجلس خبراء القيادة
ويُعد مجلس خبراء القيادة الجهة الدستورية المخولة باختيار المرشد الأعلى ومراقبة أدائه، وفقًا للدستور الإيراني.
ويأتي قرار اختيار مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى لإيران في ظل تطورات سياسية وأمنية تشهدها المنطقة، بينما يُنظر إلى منصب المرشد الأعلى باعتباره صاحب الكلمة الفصل في السياسات العامة للدولة، بما في ذلك الملفات العسكرية والنووية والسياسة الخارجية.
ترمب والمرشد الجديد
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال لشبكة «إيه بي سي» إن المرشد الجديد في إيران لن يستمر طويلًا إذا لم يحصل على موافقته.
وأضاف ترمب: «يجب على المرشد الجديد في إيران الحصول على موافقتنا لنتأكد من أننا لن نضطر للعودة كل 10 سنوات».
وعن إرسال قوات خاصة لمصادرة اليورانيوم في إيران، قال ترمب: «كل الخيارات مطروحة على الطاولة».
وأكد الرئيس الأميركي أنه سيوافق على اختيار قائد جديد في إيران حتى لو كانت له صلات بالنظام السابق وهناك العديد من المؤهلين.
وتابع ترمب قائلًا: «إيران كانت تخطط للسيطرة على الشرق الأوسط بأكمله وكانت على وشك شن هجوم لتحقيق ذلك».
