ظاهرة اجتماعية سيئة ...
اسغلال في غير محله ...
المعصية تعظم بعظم الزمان والمكان ...
ظل المجتمع الموريتاني ولعهد قريب محافظا على أموره التي تدور بسرية تامة مصداقا للحديث "استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان" ، ولكن مع ظهور الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي بدأت ظاهرة سيئة تغزو المجتمع وهي إفشاء الأسرار وعدم مراعاة أن" المجالس أمانات ".
فكم من شخص أفشى أسرار آخر،وقد ائتمنه عليها من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، وكم من محادثة في مجلس يفترض أن من فيه مؤتمن عليها سرّبت لغرض خبيث في أغلب الأحيان .
كما اننشرت السعاية بالنميمة، وتعاطي البهتان والنيل من الأعراض من خلال تلك الوسائط لدى الكثيرين، دون أن تردعهم حتى حرمة شهر رمضان المعظم .
إن وسائل التواصل تقنيات محايدة، ولكن المدار على المحتوى الذي يضعه الشخص فيها، وللأسف فإن مجتمعنا يستخدم هذه الوسائط بشكل كبير في أمور سلبية، عكس المجتمعات المتحضرة التي تستعملها في الدراسة والعمل والتواصل المفيد .
لقد آن الأوان، أن نقلع عن تلك العادة السيئة، وهي إشغال هذه الوسائل بتوافه الأمور، والنيل من الآخرين وتوظيفها لغايات شخصية حقيرة كالانتقام الشخصي ونشر غسيل الآخرين والافتراء عليهم، وتزوير حديثهم، وغيرها من الأمور السيئة التي لايقرها شرع ولاعرف.
علينا ـ أيضا ـ أن نعرف أن المعصية تعظم بعظم الزمان والمكان، ونحن قاربنا على العشر الأواخر من شهر رمضان، ومرت بنا العشر الأولى التي هي "عشر المغفرة وتبعتها العشر الثانية وهي عشر الرحمة، وبقيت العشر الأواخر التي هي عشر العتق من النار ونرجو أن نكون من الذين فازوا في رمضان.
ختاما : على المجتمع الإقلاع عن تلك العادة السيئة، وهي استخدام وسائل التواصل في الأمور السلبية، والسعي للتوبة في ماتبقى من هذا الشهر الفضيل، عله يحظى بالجائزة الكبرى فيه وهي العتق من النار وأي جائزة نرجوها أكثر من ذلك.
