اعتبرت إسرائيل عبر وزارة خارجيتها الإثنين، أن آية الله مجتبى خامنئي هو «مستبد» سيواصل «وحشية النظام» في إيران، وذلك غداة اختياره مرشدا أعلى للجمهورية الإسلامية خلفا لوالده علي الذي اغتيل في مطلع الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على طهران.
ونشرت الوزارة على منصة إكس صورة لعلي ومجتبى خامنئي وقد حمل كل منهما بندقية، مرفقة إياها بتعليق جاء فيه «كما الأب كما الإبن».
أضافت «يدا مجتبى خامنئي ملطختان بالدم الذي طبع حكم والده. مستبد آخر سيواصل وحشية النظام الإيراني».
ترمب غير سعيد
علَّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الإثنين، على اختيار مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى جديدًا لإيران خلفًا والده المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، الذي قُتِل في ضربة أميركية إسرائيلية في الثامن والعشرين من فبراير/ شباط الماضي.
وفي تصريحات أدلى بها لشبكة فوكس نيوز، قال ترمب: «لست سعيدًا باختيار مجتبى خامنئي لمنصب المرشد في إيران».
وكان ترمب قد رفض في وقت سابق، اليوم الإثنين، التعليق على اختيار مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى جديدًا لإيران.
وفي مقابلة هاتفية مع صحيفة تايمز أوف إسرائيل، رفض ترمب التعليق على انتخاب مجتبى، واكتفى بالقول: «سنرى ما سيحدث».
وأوضح الرئيس الأميركي أنه سيتخذ القرار النهائي بإنهاء العملية العسكرية في إيران «في الوقت المناسب»؛ وقال إنه ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «عملا معًا» ضد طهران، مؤكدًا: «لقد دمرنا دولة كانت ستدمر إسرائيل».
وأضاف ترمب أن قرار إنهاء الحرب مع إيران سيكون قرارًا «مشتركًا» سيتخذه بالتشاور مع نتنياهو.
اختيار مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى لإيران
وكان مجلس خبراء القيادة في إيران، قد أعلن، مساء الأحد، اختيار مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى للبلاد.
ودعا مجلس خبراء القيادة الشعب الإيراني إلى الحفاظ على الوحدة ومبايعة المرشد الجديد.
وفي ما يلي النص الكامل لبيان مجلس خبراء القيادة، والذي نقلته وكالة أنباء تسنيم.
بسم الله الرحمن الرحيم
يا أبناء الشعب الإيراني الإسلامي الشريف والحر، سلام الله عليكم ورحمته وبركاته.
يتقدم مجلس خبراء القيادة بأحر التعازي في استشهاد القائد العظيم آية الله العظمى الإمام الخامنئي (قدَّس الله نفسه الزكية)، وسائر الشهداء الأعزاء، ولا سيما القادة الكبار المضحِّين في القوات المسلحة، وطلاب مدرسة «شجرة طيبة» في مدينة ميناب، كما يدين بشدة العدوان الوحشي الذي ارتكبته أميركا المجرمة والكيان الصهيوني الخبيث.
ويُعلم المجلس أبناء الشعب أنه فور انتشار نبأ استشهاد وارتقاء القائد الحكيم للثورة الإسلامية، وعلى الرغم من الظروف الحربية الحادة والتهديدات المباشرة التي وجَّهها الأعداء ضد هذه المؤسسة الشعبية، إضافة إلى قصف مكاتب الأمانة العامة لمجلس خبراء القيادة، الذي أسفر عن استشهاد عدد من موظفيها وأفراد فريق الحراسة، لم يتوقف المجلس لحظة واحدة عن متابعة عملية اختيار وتعيين قائد جديد للنظام الإسلامي.
وبناءً على المسؤوليات المنصوص عليها في الدستور والنظام الداخلي لمجلس خبراء القيادة، تم اتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة لعقد اجتماع استثنائي لاختيار القائد الجديد، حيث جرت الترتيبات والتنسيقات المطلوبة لاجتماع ممثلي المجلس المنتشرين في مختلف أنحاء البلاد، وذلك لضمان عدم حدوث أي فراغ قيادي، رغم التوقعات المنصوص عليها في المادة 111 من الدستور بشأن تشكيل مجلس قيادة مؤقت.
ويؤكد مجلس خبراء القيادة، تقديرًا لمكانة ولاية الفقيه السامية في عصر غيبة الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، وأهمية مسألة القيادة في نظام الجمهورية الإسلامية، اعتزازه بسبعة وأربعين عامًا من الحكم الرشيد القائم على مبادئ العزة والاستقلال والاقتدار التي رسخها قائدا الثورة.
كما يحيَّي ذكرى هذين القائدين الإلهيين والشعبيين، ويعلن أنه بعد دراسات دقيقة وموسعة، والاستفادة من الصلاحيات المنصوص عليها في المادة 108 من الدستور، وانطلاقًا من مسؤوليته الشرعية واستشعارًا للمساءلة أمام الله تعالى، قرَّر في اجتماعه الاستثنائي، وبأغلبية قاطعة من أصوات أعضائه، انتخاب آية الله السيد المجتبى الحسيني الخامنئي (حفظه الله) قائدًا ثالثًا للنظام المقدس للجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وفي الختام، يثمِّن المجلس جهود أعضاء مجلس القيادة المؤقت المنصوص عليه في المادة 111 من الدستور، ويدعو أبناء الشعب الإيراني كافة، ولا سيما النخب والمثقفين في الحوزات العلمية والجامعات، إلى مبايعة القيادة والحفاظ على وحدة الصف والالتفاف حول محور الولاية، كما يتضرع إلى الله تعالى أن يديم فضله وعنايته على هذا البلد وشعبه العظيم.
