احتفلت الشغيلة الوطنية اليوم على غرار نظيراتها بالعيد الدولي للشغل .
وقد نظمت المركزيات النقابية في موريتانيا مسيرات احتفالية بالمناسبة وقدمت 26 عريضة مطلبية للقطاع الوصي.
في مقدمة المطالب بتلك العرائض، تحسين ظروف العمال، وزيادة الأجور، وخقض الأسعار، وتعزيز الضمانات والحماية لحقوق العمال في القطاعين العام والخاص.
الحكومة وعدت بدراسة تلك العرائض المطلبية والاستجابة لما هو ممكن منها .
إن ظروف الشغيلة الوطنية تستدعي لفتة حقيقية من طرف السلطات، حيث الغلاء وضعف الخدمات الضرورية، ووجود الكثير من العمال في ظروف هشة وبعيدا من الحماية القانونية لحقوقهم .
إن تحسين ظروف الشغيلة الوطنية مطلب عاجل، يستدعي من الحكومة أولا مراجعة الفروق الكبيرة بين الرواتب، وزيادتها مع العلاوات الدنيا للقاعدة العريضة من الموظفين والعمال، ورفع الحدّ الأدنى للأجور مجددا، وخفض الأسعار لرفع المستوى المعيشي الذي يتدهور يوما بعد آخر، وفي المستوى الثاني يجب على الدولة إصلاح الخدمات الأساسية كالتعليم والصحة والمياه والكهرباء والنقل والمساعدة في توفير السكن لذوي الدخل المحدود.
وفي المستوى الثالث يجب على الدولة تطبيق قوانين الشغل بصرامة، من حيث تفعيل دور مفتشيات ومحاكم الشغل، لتوفير الحماية القانونية لكل العمال، خاصة في القطاع الخاص، وفرض عقود العمل به، كما يجب توفير الصحة للعمال "طبّ الشغل" من خلال مستشفى يتكفل بعلاجهم على حساب الجهات التي يعملون بها، على أن تتولى تلك الجهات المصاريف، وكذا في حالة حوادث الشغل يقيـّـم هذا المستشفى الأضرارو التعويضات ويداوي العامل .
ختاما : العيد الدولي للعمال مناسبة عالمية يستريح خلالها العمال يوما واحدا لالتقاط الأنفاس، ويذكرون بظروف العمل والمطالب، التي يريدون إيصالها للجهات المسؤولة عنهم، وهو فرصة للتأكيد على أن تحسين ظروف العمال وتوفير الحقوق الأساسية لهم واحترامهم أساس للتنمية ووسيلة راقية لبناء الدول، والحفاظ على تماسك المجتمعات ..
