وكــــونــــوا مـــــع الصــــادقـــــيـــــن

 

محمد يحيى القصري / رئيس تيار مع الوطن

 

بسم الله الرحمن الرحيم،
يا أيها الموريتانيون أليس حقيقا علينا  ان نكون جميعا مع الوطن؟ ومع برامج الإصلاح والقيادة الرشيدة؟
في جو تسوده الطمأنينة بفضل الله، ثم بحنكة وحكمة فخامة رئيس الجمهورية، وكفاءة بعض فريقه التنفيذي، تضمحل ظواهر الموالاة الصاخبة، وتختفي أسباب المعارضة الجادة، وتتناقص حظوظ الانتهازيين وراكبي الأمواج يمينًا أو يسارًا، مما يصيب الساحة بـ"الوجوم السياسي"، حيث لا تجد المعارضة سببا مقنعًا مما كانت تحرك به الجماهير، وتظهر به نفسها منقذا للشعب، حيث بدأ النظام، أول ما بدأ، باحتواء كل الطيف، وسبق المفكرين والمنظرين لسن إصلاحات عز نظيرها في الوطن العربي، تنطلق من "وعي استراتيجي" وحس وطني لدى رئيس تراكمت لديه تجارب شتى، تنضاف إلى تكوين علمي ومهني، وتربية في بيئة عالمة يضرب بها المثل في التعقل والحكمة وبعد النظر.
فجاءت رؤية فخامته ثاقبة وجاء برنامجه "طموحي للوطن" شاملًا لأغلب مناحي الحياة، مهتما بالمواطن، ومركزًا على توفير الخدمات الأساسية ومحاربة الغبن والتهميش، فكانت فكرة Taazour - التآزر  الإبداعية، (رغم ما يشوب بعض تسييرها من محسوبية وقبلية فادحة) وبرامج عصرنة مدينة نواكشوط، وبرنامج التدخل الاستعجالي على المستوى الوطني، وغير ذلك، وليس أقله الانفتاح السياسي الذي تُوِّج بدعوة كريمة للحوار، في ظرف لا تعيش فيه البلاد أي احتقان سياسي، ولا تملك المعارضة -على افتراض وجودها- أي موقف قوة ولا ورقة صالحة للاستخدام.
فذلك أكبر أحزاب المعارضة، حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية - تواصل ، يتداعى: من معارضة ناصحة إلى موالاة مؤجلة، ثم موالاة بالتقسيط... فلا توجد معارضة إلا ما قد يكون من كوادر في حزب الإنصاف Parti el insaf ti  ممن يمكن وصفهم بالمعارضين بأفعالهم وسلوكهم، حيث لا يجسدون برنامج الرئيس، ولا يتماهَون مع خطاباته الإصلاحية، أو ما يكون من الموالاة الصامتة عن تبيين إنجازات فخامته، ونشاطات رئاسة الجمهورية الإسلامية الموريتانية ، وموالاة التقية على مضض، ممن لا يترجمون موالاتهم في أنشطة عملية تخدم تعزيز وتحسين صورة النظام.

كأطر أغلب أحزاب الأغلبية، لا يبذلون جهدًا للدفاع عن برنامج صاحب الفخامة، ولا يسعون لتثمين جهود الحكومة، ولا يتابعون عمل الوزارة الأولى Premier Ministère ، ولا إنجازات وزارة الداخلية واللامركزية Ministère de l'Intérieur ، ولا غيرها...
ومع ذلك، يعمل فخامة الرئيس وفريق من المخلصين ليل نهار لحل ما أمكن من المشاكل العالقة، والسير بالبلد نحو بر الأمان، جاعلين الاستقرار والأمن والهدوء أهم معالم تحركاتهم.

وعلى كل المواطنين الانخراط الفعلي والجاد في مشاريع عملية تخدم ازدهار الوطن وتطوره، وإن تيار مع الوطن وجهة واعدة لكل الطامحين لغد أفضل ومستقبل أمثل، يجد فيه كل مواطن حقه ومكانته، إن شاء الله.