قراران رسميان ... وانطباعات متناقضة !

أقرت اللجنة الوطنية للمحروقات زيادة جديدة على أسعار المحروقات، رفعت بموجبها سعر لتر الديزل "الغازوال" في نواكشوط من 591.7 أوقية قديمة إلى 610.23 أوقية قديمة، وسعر لتر البنزين "إيصانص"من 619.2 أوقية قديمة إلى 640.12 أوقية قديمة.

 بالمقابل أعلنت وزارة الطاقة والنفط عن تخفيض سعر قنينة الغاز الكبير بـ 1000 أوقية قديمة .

 

قراران رسميان وانطباعان متناقضان لدى المواطنين، ففي الوقت الذي أبدى الكثيرون تذمرهم من الزيادات المتتالية لأسعار الوقود التي قاربت  في مجموعها مبلغ 100 أوقية قديمة خلال ثلاثة أشهر، فرح الكثيرون بخفض سعر صنف من غاز الطبخ هو الأكثر استعمالا لدى المواطنين .

 

بيد أن مالم لم يجد تفسيرا مقنعا هو أسباب الزيادتين الأخيرتين للوقود في ظل تراجع أسعار الطاقة عالميا من جهة، وتأكيد خبراء اقتصاديين محليين أن الزيادة قبل الأخيرة ليس لها علاقة بارتفاع أسعار الطاقة عالميا من جهة أخرى.

 

كما أن زيادة سعر غاز الطبخ (القنينة الكبيرة بـ 3000 أوقية قديمة دفعة واحدة وتخفيضه بعد الزيادة بألف ـ فقط ـ يعتبر أمرا غامضا بالنسبة للكثيرين فلماذا لم يعد  لسعره القديم 3000 مثلا؟).

 

ومن المعلوم أن الارتفاع المتواصل لتكاليف المعيشة يرهق المواطنين،  ويضعف قدرتهم الشرائية، وبالتأكيد أن الزيادات المتالية في أسعار الوقود هي المسؤول الأول عن صعوبات كثيرة يعانيها المواطنون، حيث زادت أسعار كثيرمن الخدمات كالنقل والإيجار وأسعار بعض المواد الاستهلاكية وغاز الطبخ وغيرها وكل هذه الأمور فاقمت الظروف المعيشة للمواطنين .

 

إن على السلطات أن تنظر بعين الشفقة للمواطنين - خاصة ذوي الدخل المحدود والطبقات الهشة وهم السواد الأعظم من الشعب- وتسعى في كل ما من شأنه تحسين ظروفهم، خاصة وأن ثروة الغاز المسال  التي طالما عول عليها الموريتانيون لتحسين ظروف معيشتهم  سجلت صادراتها قفزة غير مسبوقة خلال الربع الأول من عام 2026، بزيادة بلغت 1574% على أساس سنوي، أي ما يعادل نحو 16 ضعفًا، لتؤكد البلاد صعودها كلاعب مؤثر في سوق الطاقة العالمية.

 

وقد أكد تقرير صادر عن وحدة أبحاث الطاقة ومقرها واشنطن،  أن الصادرات بلغت نحو 703 آلاف طن خلال الفترة من يناير إلى مارس 2026، مقارنة بـ 42 ألف طن ـ فقطـ  في الفترة نفسها من عام 2025، التي شهدت انطلاق أولى عمليات التصدير.

 

ختاما: الوضع المعيشي أصبح صعبا نظرا للصعوبات الاقتصادي المتعلقة بمخلفات ارتفاع أسعار المحروقات وضعف الإجراءات المصاحبة التي وعدت السلطات باتخاذها من جهة، ودول فترة تحسب السلطات لمخلفات التوترات في الشرق الأوسط من جهة أخرى. باختصار يجب أ تتخذ الدولة قرارت حاسمة تخفف من الغلاء وتوفر خدمات جدية للمواطنين .

كلمة الجديد .. زاوية يومية يكتبها "تحرير الموقع"