أعلن قطب ائتلاف المعارضة الديمقراطية موافقته على مقترح الرئيس الغزواني القاضي بتعيين موسى فال رئيسًا للجنة الإشراف على الحوار الوطني، وذلك في إطار التحضيرات الجارية لإطلاق الحوار الوطني.
وقد وقعت القوى السياسية الوطنية في الـ 14 من الشهر الجاري في نواكشوط، على الوثيقة المرجعية للحوار الوطني.
منسق الحوار موسى فال قال إن هذا الأخير يأتي استجابة لدعوة الرئيس ولد الغزواني، مشيرا إلى أن تحضير الوثائق استغرق عاماً وأربعة أشهر، كانت السبعة أشهر الأولى منها مخصصة لإعداد خريطة طريق تطلبت لقاءات مكثفة مع جميع الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات الوطنية.
ونوه أنه ورغم التحديات، فقد تمكنوا من صياغة وثيقة خريطة الطريق وعرضها على رئيس الجمهورية، الذي أبدى اهتماما بالغا بها، ثم تم الانتقال إلى مرحلة إعداد الإطار التنظيمي للحوار.
وأضاف أن هذا الحوار الذي هو عملية وطنية يمثل محطة مفصلية، حيث ستشكل لجان مركزية وورشات عمل تناقش أربعة محاور رئيسية، كل محور يتضمن إصلاحات كبرى، مشيرا إلى أن هذا الحوار توافقي ومنظم بروح مسؤولة، وسينقل البلاد إلى مرحلة تاريخية جديدة، تعكس نضج المشهد السياسي الموريتاني حيث تتحاور الموالاة والمعارضة بهدوء وإخاء.
كان الرئيس قال في مؤتمره الصحفي الأخير إن البلاد شهدت خطوات مهمة في اتجاه تطبيع العلاقة بين الدولة ومختلف الفاعلين السياسيين، وبين الفرقاء السياسيين أنفسهم، وترسيخ ثقافة الاحترام المتبادل، وتمكين كل طرف من أداء دوره بعيدا عن خطاب التخوين أو الإقصاء.
الجميع ينتظرون انطلاقة الحوار السياسي المرتقب، والتي سيعلن عنها الرئيس ولد الغزواني لاحقا، آملين أن يكون هذا الحوار بوابة لنقاش مستفيض لمختلف مشاكل البلد وأن تخرج عنه حلول مجمع عليها تكون بمثابة خارطة طريق في سبيل بناء البلد وتقدمه .
ختاما: الحوار السياسي مطلب قديم متجدد، وهو الطريق الوحيدة المعتمدة في البلدان الديمقراطية لحل المشاكل ، يبقى فقط أن يشارك فيه الجميع وبروح وطنية عالية واضعين حاضر موريتانيا ومستقبلها نصب أعينهم .
