يترقب الموريتانيون أول اجتماع للحكومة غدا بعد أسبوعين من دخول نصف أعضائها في عطلتهم السنوية .
خصوصية الاجتماع المرتقب غدا أنه هو الأول من نوعه منذ مابات يعرف ب" أزمة الكهرباء" في العاصمة نواكشوط التي أبانت عن ضعف كبير في مجال عمل قطاع الكهرباء حيث قضت العاصمة أياما وليالي في أزمة كهرباء غير مسبوقة .
الرئيس قام بزيارة للمحطتين المشتعلتين وشكل لجنة تحقيق أمس وعد بأن تقوم بأعمالها وتحدد كل ملابسات القضية من أسباب و مسؤوليات ومشكلات مرتبطة بهذا الموضوع الشائك .
يأمل المواطنون أن تقوم اللجنة بعملها بكل حياد وشفافية وأن ترتب الحكومة العقوبات المطلوبة دون مواربة أو محاباة لأي كان لأن انقطاع الكهرباء او حتى اضطرابه قضية جسيمة تمس حياة المواطنين وتضر بمصالحهم؛ كما تمس أصلا من سمعة البلد بشكل عام.
إن على الحكومة وضع خطة مدروسة وفعالة لضمان استمرارية الخدمات الأساسية من ماء وكهرباء وانترنت خاصة خلال أشهر الصيف حيث تشهد هذه الخدمات ترديا كبيرا في هذه الفترة؛ مما يضطر الكثير من سكان العاصمة لهجرها لتلك الأسباب مع شدة الحر وكثرة البعوض .
كما يجب على الحكومة اعتماد "مبدأ المكافأة والعقوبة" ومراقبة انتظام سيرتلك الخدمات الأساسية على مدى اشهر السنة، كما تفعل مع قطاعات حساسة أخرى كاصحة والتعليم مثلا.
على الحكومة كذلك أن تنظم عطل المسؤولين عن القطاعات الحساسة فليس من المستساغ أن تحدث ازمة في قطاع حساس كالكهرباء والمسؤولون عنه في عطلتهم السنوية، كما يجب ان تكون هنالك رقابة استباقية للحيلولة دون وقوع مثل تلك الازمات مستقبلا مع ضرورة ان يكون المسؤولون الرئيسيون متابعون لحيثيات العمل وعن قرب.
ختاما: عاش المواطنون في العاصمة ليالي في الظلام الدامس وأياما من الحر وانقطاع الكهرباء وفساد كل شيئ وضياع الوقت والجهد بسبب أزمة كهرباء غير مسبوقة في العاصمة واجهة البلد واهم المدن فيه.
ينتظر المواطنون أن يتصدى المجلس لمخلفات هذه الازمة ويتخذ قرارات سريعة وفعالة تحول دون وقوعها مرة أخرى وتجبر الأضرار الكثيرة التي خلفتها على المواطنين وتعيد ثقة المواطن في منظومة الكهرباء الوطنية .
