الاغتصاب في موريتانيا ... هل يتم سن عقوبات رادعة ؟ ــ كلمة الجديد نيوز

عرفت موريتانيا في السنوات الأخيرة جرائم اغتصاب بشعة كانت أخر ضحاياها طفلة في السابعة من عمرها، وهي الجريمة التي هزت الرأي العام الوطني وأعادت للواجهة المطالبات المتكررة بضرورة سن قانون رادعة ضد هذه الجريمة النكراء التي استفحلت في البلاد خلال السنوا ت الأخيرة .

 

يرى متابعون أن تلك الحادثة لا يمكن فصلها عن سياق متكرر لجرائم الاغتصاب والاعتداءات الجنسية، مما يستوجب التعامل مع هذه الظاهرة باعتبارها قضية حقوقية ومجتمعية ملحة، تتطلب سياسات وإجراءات حازمة للوقاية منها وحظر الإفلات من العقاب.

 

ترى بعض الناشطات والجمعيات المعنية بالدفاع عن المرأة أن القانون الجنائي  الموريتاني لايوفر حماية كافية للمرأة، بالنظر إلى أنه لاتوجد عقوبات خاصة ورادعة ضد مرتكبي هذه الجريمة البشعة ، مؤكدة على ضرورة  مراجعة وتعزيز التشريعات المتعلقة بجرائم الاغتصاب والاعتداءات الجنسية، بما يضمن ردع الجناة وتغليظ العقوبات وتنفيذها بسرعة مما يضمن عدم إفلاتهم من العقاب..

 

تنص أن المادة 109 من القانون الجنائي في موريتانيا على أن  عقوبة الاغتصاب للشخص البالغ بالأشغال الشاقة لمدة تتراوح بين 5 سنوات لتصل إلى مدة أقصاها 20 سنة، ومع ذلك فإن "خصوصية القانون في موريتانيا هي تشابكه مع الشريعة الإسلامية وفي وقت لا يطبق الحد الشرعي فيه بشكل فعلي فغالبا ما يتم تفعيل العقوبة السجنية.

 

وتقول فاعلات في المجتمع المدني إن أغلب المجتمع الموريتاني يتكتم على الإبلاغ عن حالات الاغتصاب ولا يشتكي إلى الشرطة وأن الأرقام المنشورة عن الظاهرة هي الحالات التي تمت إحالة شكاويهم  إلى مفوضيات الشرطة . "

 

وتؤكدن أنه في الوضعية الحالية "لا توجد أي تشريعات تحمي المرأة الموريتانية من الاغتصاب؛  وهذا الفراغ القانوني أدّى إلى أن  يفلت أغلبية المجرمين من العقاب وهو ماجعل عدد الضحايا يرتفع يوما بعد آخر لعدم وجود أي وسيلة ناجعة للردع بحسبهن .

 

ختاما : حماية العرض من الكليات الست التي جاءت بها الشرائع السماوية وأقرها ديننا الحنيف، فيجب على السلطات أن تأخذ بمطالبات النساء والرأي العام الوطني بسن قانون خاص وواضح بعقوبات رادعة لمقترفي هذه الجريمة، ولاتنسى أن لسان حال الرأي العام الوطني يقول : بلغ السيل الزبي!!!

 

كلمة الجديد .. زاوية يومية يكتبها "تحرير الموقع"