العام الدراسي الجديد ... هل تتحقق الوعود الرسمية ؟ كلمة الجديد نيوز

قالت وزيرة التربية واصلاح النظام التعليمي هدى بنت باباه إن جهود القطاع خلال العام الدراسي الجديد ستنصب على صون المكتسبات وسدّ النواقص، وزيادة جاذبية المؤسسات التربوية، وتحسين جودة التعليم، وتعزيز التكوين المستمر للمدرسين.

وعود كبيرة تحتاج ترجمتها للكثير من الجهد، فصون المكتسبات يستلزم تعاون كل أطراف الأسرة التربوية وإيمانهم العميق بأن تلك المكتسبات تستحق ذلك.

أما النواقص فهي كثيرة وبالتأكيد يتطلب  سدها أكثر من سنة واحدة ومن أبرز تلك النواقص صعوبة الظروف المعيشية للمدرسين -كما يقول كثيرون منهم- وأي محاولة لتحسين المخرجات التربوية لاتبدأ بمعالجة  الصعوبات المعيشية للمدرسين سيكون مآلها لفشل.

وهنالك نقص الحجرات الدراسية وضرورة ضبط الخريطة المدرسية بصورة محكمة وتوزيعها بصورة جيدة وتجميع مايعرف بالمدراس غير المكتملة التي بنيت "للترضيات السياسية" في عهود خلت والقضاء على تلك الظاهرة المشينة ، وتوفير وسائل لايضاح العصرية التي تستلزم توفير مختبرات تعلمية في بعض الثانويات العريقة لتلاميذ الشعب العلمية في السنوات النهائية على الاقل .

كما يجب العمل على تجميل المدارس وجعل بيئتها جميلة وصالحة لجذب التلاميذ من حيث التهوئة وتجميل الجدران والاضاءة وتوفير دورات المياه وان يكون المحيط المدرسي مغلق وتتم مراقبته بعناية 

في مجال الحكامة المدرسية تم تسجيل متابعة جدية لطواقم الادارة والتدريس ولكن مجال التقييم المتعلق برقابة جودة العملية التربوية "التفتيش"مازال يعرف ضعفا كبير .

بالنسبة للدعامة المدرسية المعلقة بالكتاب شهدت تحسنا كبيرا من جث الطباعة والتوزيع، ولكن هنالك تذبذب في مداومة بعض قيمي الأكشاك، كما أن الاقسام العلمية النهائية مازالت تبحث عن مراجع لها بحيث لايكون الاعتماد على مراجع شخصية لأساتذة في بعض المدارس الخصوصية .

بخصوص جودة التعليم وتكوين المدرسين المستمر فهما مسألتان مهمتان ومترابطتان وبالتأكيد مفتاحهما الأساسي هو توفير كل تلك النقاط السابقة .

ختاما : التعليم هو عملية بناء الانسان ويحتاج امكانيات مادية كبيرة وشغفا بالأداء ومحيطا تربوي مميزا وعلاقة وطيدة بين أطرف الاسرة التربوية وادراكا بجسامة المسؤولية وقيمة بناء أجيال اليوم التي يعول عليها في بناء البلد في الغد.

 

كلمة "الجديد نيوز"زاوية يومية يكتبها تحرير الموقع"