أعلن "اتحاد المواقع الإلكترونية الموريتانية" برئاسة الزميل: عزيز الصوفي عن تجديد هيئاته واستئناف أنشطته بعد سنوات من التوقف، وذلك إثر استكمال كافة الشروط والإجراءات القانونية اللازمة.
يُعد الاتحاد هيئة نقابية تضم عدداً معتبراً من المواقع الإلكترونية والمنصات الإعلامية المرخصة، ويسعى جاهدًا لتكريس ثقافة المأسسة، واحترام القوانين المنظمة لمهنة الصحافة في موريتانيا، فضلًا عن الدفاع المستميت عن الحقوق المهنية للعاملين في القطاع.
وفي ظل تراجع شبه تام للإعلام الورقي، تصدر الإعلام الإلكتروني المشهد الإعلامي الموريتاني، محققاً نسب متابعة واسعة.
ورغم هذا الحضور اللافت، تبرز عدة تحديات ونقاط ضعف يلزم الاتحاد تجاوزها لضمان إعلام إلكتروني مهني، مؤثر، وذو مصداقية عالية:
ـ المأسسة الحقيقية: العمل على تحويل المواقع والمنصات المنضوية تحت لواء الاتحاد إلى مؤسسات إعلامية فعلية، بعيداً عن الكیانات الوهمية التي تفتقر إلى المقرات، والطواقم، والإنتاج، والتأثير؛
ـ التمهين والاحترافية: الحرص على التزام المنتسبين بمعايير المهنية في إدارة مؤسساتهم وأعمالهم الصحفية؛
ـ التكوين المستمر: تنظيم دورات تدريبية متواصلة في مختلف فنون العمل الإعلامي بإشراف خبراء ومختصين، لرفع كفاءة المنتسبين وصقل خبراتهم؛
مصادر التمويل: السعي الحثيث لتوفير مصادر تمويل مستقلة ومستدامة، تتيح للمؤسسات الإعلامية تأدية مهامها بجدية واستقلالية، بعيداً عن الممارسات السلبية التي أساءت لسمعة المهنة؛
ـ الشفافية في الخدمات: ضمان تقديم الخدمات التي وعد بها الاتحاد للمنتسبين بصفة مستدامة وواقعية، بعيداً عن المحاباة والعلاقات الشخصية؛
ـ تسهيل العمل الصحفي: لعب دور الوسيط الإيجابي لتسهيل حصول الصحفيين على المعلومات الرسمية، وتحسين قنوات التواصل مع الجهات الحكومية، فضلاً عن تقديم صورة مشرفة تليق بالإعلاميين الموريتانيين.
ختاما: يُعتبر "اتحاد المواقع الإلكترونية" إطارًا نقابياً بالغ الأهمية؛ ومن المأمول أن يترجم أهدافه إلى واقع ملموس يحقق تطلعات منتسبيه. فالرهان قائم على بناء منظومة إعلامية إلكترونية ورقمية مهنية، مستقلة، وفعالة، قادرة على أن تكون الواجهة النقابية الحقيقية لقطاع يعيش اليوم ذروة هيمنته وسرعة انتشاره في مشهد الإعلام الحديث.
