من حكومة "ظل" غائبة إلى تناحر داخلي: أزمة المعارضة السياسية في موريتانيا ــ كلمة الجديد نيوز

قال النائب البرلماني عن حزب "جود" العيد ولد محمدن في مؤتمر صحفي أمس الجمعة، إن المعارضة لن تحقق التغيير ولن تنافس الموالاة إلا بتوحيد جهودها، داعيًا قواها إلى الابتعاد عن مهاجمة بعضها والاجتماع على مصلحة الوطن.

واعتبر أن الداعين إلى المساس بالدستور ودفع الرئيس إلى الحنث في يمينه يسعون إلى تحقيق مصالحهم الضيقة، وليس دفاعًا عن شخصه أو برنامجه.

المعارضة في موريتانيا تعيش تشتتا كبيرا واختلاف في الرؤى والأهداف، الأمر الذي أوصل ضعفها  لدرجة أن بعضها أضحى ينتقد الآخر علنا .

 

في موريتانيا هنالك " معارضات" بعضها ممثل داخل البرلمان والبعض الآخر خارج عنه، وبعضها تخلى عن المعارضة رغم عقود من النضال ضمن صفوفها  ليلتحق بالأغلبية غير عابئ بمؤيديه كما يقول مراقبون .

 

يرى متابعون للشأن السياسي الوطني أن غلبة المصالح الشخصية في بعض أحزاب المعارضة على الجانب المؤسسي، واختزال الحزب في شخص واحد، وعدم وجود تمثيل حقيقي له  في الواقع من خلال فروع ومكاتب، وانعدام برامج سياسية حقيقية لتلك لأحزاب في مختلف مناحي الشأن العام، أمور جعلتها في غايىة الضعف وتسببت في احتدام الخلاف بينها .

 

ختاما: المعارضة في الدول الديمقراطية تعرف بـ"حكومة الظل" وهو مايعني أن مهمتها الأساسية أن تتوحد حول مايخدم المواطن، وتراقب أداء الأغلبية الحاكمة، وتتعاطى معها بصورة إيجابية في كلما يخدم الصالح العام، وليس دورها هو النقد الأجوف والغياب عن مراقبة تسييير الشأن العام .

 

كلمة الجديد .. زاوية يومية يكتبها "تحرير الموقع"