ترمب أمام 3 خيارات أحلاها مر.. واحتفاء طهران قد ينقلب عليها

لا شك أن وضع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد انتخابات التجديد النصفي ليس كما قبله، لا سيما بعد سيطرة الحزب الديمقراطي على الكونغرس.

 

إذ أمام ترمب 3 خيارات أحلاها مر، حيث يمكنه تجديد الضربات على مواقع إيرانية، أو العودة إلى طاولة المفاوضات، أو البقاء في حالة اللاحرب واللا سلم. إلا أن الخيارات الثلاثة لا تخلو من العقبات.

فالعودة إلى الحرب قد تشكل حرجاً إضافياً له ولحزبه، لا سيما بعدما أقر جزئياً بأثر الصراع على توجهات الناخبين، فضلاً عن تصاعد الدعوات بين أوساط بعض الجمهوريين لإنهاء الحرب.


أما العودة إلى المفاوضات، علما أن مساعي الوسطاء القطريين لا تزال مستمرة، فلا تخلو بدورها من الصعاب، في ظل تمسك الجانب الإيراني بشروطه.

"لا حرب ولا اتفاق"
في حين يعتبر الخيار الثالث مخاطرة، لأنه لا يعدو كونه "مراوحة" للوضع الحالي، وبالتالي استمرار أسعار النفط لما هي عليه.

لكن ترمب قد يختار رغم ذلك الإبقاء على سياسة "لا حرب ولا اتفاق". فمدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف ووزير الخزانة سكوت بيسنت ومستشارون آخرون دعوا وما زالوا إلى منح الحصار البحري وحملة الضغوط الاقتصادية مزيداً من الوقت لتشديد الخناق على إيران.

احتفاء طهران قد ينقلب عليها!
علماً أن احتفاء بعض المسؤولين الإيرانيين بهزيمة الحزب الجمهوري قد لا يخدمهم. وقد يدفع ترمب إلى العودة للخيار العسكري.

إذ كتب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، بمنشور على إكس أمس: "الأمة الإيرانية ألحقت بترمب هزيمة استراتيجية في ساحة المعركة وفي هرمز، وهزيمة سياسية في واشنطن. في المقابل، وجد الأميركيون أنفسهم يدفعون فاتورة حربه".


في حين رأى دبلوماسيون مشاركون في جهود الوساطة ومستشارون لترمب وخبراء في شؤون الشرق الأوسط أن هذا التفاخر الإيراني قد يدفع ترمب إلى العودة للخيار العسكري، وفق ما نقل موقع "أكسيوس". وقال علي واعظ، نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في "مجموعة الأزمات الدولية": قد تخطئ طهران في تفسير ضعف ترمب السياسي على أنه ضعف عسكري، وتبالغ في استعراض قوتها، بينما يكون الخيار الأكثر حكمة هو اغتنام فرصة التوصل إلى اتفاق ما دامت واشنطن لا تزال ترغب فيه".

بالتزامن، أكد مسؤولون أميركيون أن الجيش الأميركي يستكمل استعداداته لاحتمال استئناف عمليات عسكرية واسعة ضد إيران، بما في ذلك إرسال مزيد من القدرات العسكرية إلى المنطقة.

بينما يواصل الوسطاء القطريون العمل على تأمين موافقة أميركية وإيرانية على مسودة اتفاق تهدف إلى منع تجدد القتال وربما استئناف المحادثات المباشرة خلال الأيام المقبلة.
وبحسب مصادر مطلعة، سأل الوسطاء مسؤولي البيت الأبيض قبل الانتخابات عما سيفعله ترامب إذا خسر، لكن مستشاريه لم يتمكنوا من إعطاء إجابة واضحة. وقال مسؤول أميركي: "أبلغنا الجميع أننا نريد أولاً أن نرى كيف ستسير الانتخابات بالنسبة لنا".