برنامج الحكومة المرتقب.... هل يحمل جديدا للمواطن ؟ ـــ كلمة الجديد نيوز


​يستعد الوزير الأول، السيد المختار ولد أجاي، لعرض البرنامج العام لحكومته غدا أمام البرلمان؛ في استحقاق دستوري سنوي يسبقه بالضرورة تقييم شامل لأبرز إنجازات الجهاز التنفيذي خلال العام المنصرم.
​غير أن ما يشغل بال المواطن البسيط لا تنحصر اهتماماته في لغة الأرقام الجافة، أو الوعود المتكررة، أو الخطابات الإنشائية والشعارات الرنانة؛ بل يعلق آماله على رؤية حلول واقعية، ملموسة، وسريعة لواقع يومي مثقل بالتحديات والصعاب.
​إن طموحات الشارع الموريتاني تتركز اليوم حول حزمة من الملفات الملحة، أبرزها:
​ـ وضع خطوات عملية وتطبيقية لخفض أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية والمحروقات؛
ـ إصلاح جذري لقطاعات التعليم الأساسي والعالي، والإدارة، والنقل، إلى جانب إقرار برنامج حضري حقيقي ومستدام لنظافة العاصمة؛
ـ  إقرار زيادات معتبرة في أجور الموظفين؛ لمواجهة الارتفاع المتصاعد لتكاليف الحياة في ظل جمود الرواتب وضعفها؛
ـ توسيع دائرة المساعدات النقدية والعينية لتشمل طبقات أوسع من المواطنين، مع إرساء آليات شفافة وسريعة تضمن وصولها إلى مستحقيها بفعالية؛
ـ اتخاذ خطوات جادة لمحاربة الاختلالات المزمنة التي أضعفت بنية الدولة وهمّشت الكفاءات، وعلى رأسها الزبونية في التعيينات، وسطوة النفوذ القبلي في المشهد السياسي والإداري، فضلا عن ضبط فوضى العمل السياسي، وإصلاح المجالات الحساسة كالإعلام والمجتمع المدني.

ختاما: إن برنامج الحكومة ليس مجرد وثيقة روتينية، بل هو البوصلة التي تحدد الخطوط العريضة لسياسة الدولة خلال العام المقبل. ومن الطبيعي، بل ومن حق كل مواطن، أن يحدوه الأمل في أن يحمل هذا البرنامج في طياته حلولا شافية تُخفف وطأة الصعاب المعيشية، وتدفع بعجلة التنمية الحقيقية في البلاد نحو الأمام.

كلمة الجديد .. زاوية يومية يكتبها "تحرير الموقع"