بعد مرور 29 عامًا على كارثة تحطم المروحية التي أجبرت الجيش الإسرائيلي على الكشف لأول مرة عن وجود وحدة الاستخبارات الميدانية السرية «شحاف 869»، أعلن الجيش، صباح الأربعاء، عن إعادة تفعيل الوحدة التي كانت تعمل في جنوب لبنان ضد حزب الله، قبل أن يتم إغلاقها عقب الانسحاب الإسرائيلي عام 2000.
وبحسب بيان للجيش الإسرائيلي، عادت الوحدة لتلعب دورًا مركزيًا في المواجهة مع حزب الله، حيث تُوصف اليوم بأنها «كابوس» للتنظيم، وفقا لصحيفة معاريف.
ويتولى جنود «شحاف 869» مهام القضاء على العناصر المسلحة، وإدارة نقاط المراقبة، وتوجيه النيران البرية والجوية، في إطار هدف رئيسي يتمثل في منع إعادة تأهيل قدرات حزب الله العسكرية.
كارثة كبيرة
وكانت الوحدة قد عملت في أواخر تسعينيات القرن الماضي كوحدة استخبارات ميدانية في عمق جنوب لبنان، قبل أن يكشف عن وجودها عقب حادث تحطم المروحية في 4 فبراير/شباط 1997، الذي أسفر عن مقتل 73 جنديًا إسرائيليًا.
ومن بين القتلى كان الملازم كوبي بن شيم، الذي كان يقود فريقًا من جنود الوحدة، التي ظلت سرية إلى درجة أن الجيش رفض حينها إبلاغ عائلته بطبيعة ومكان خدمته.
وهدد إيلي بن شيم، والد الضابط القتيل، والذي أصبح لاحقًا رئيسًا لمنظمة «يد لبانيم»، بتقديم التماس إلى المحكمة العليا، ما دفع الجيش الإسرائيلي إلى الكشف رسميًا عن الوحدة ودورها في جمع المعلومات الاستخباراتية الميدانية داخل الأراضي اللبنانية.
استهداف حزب الله
وخلال العام الماضي، أعلن الجيش أن جنود «شحاف 869» تمكنوا من استهداف نحو 60 عنصرًا من حزب الله، وتدمير عشرات المواقع العسكرية، ومستودعات الأسلحة، ومراكز المراقبة التابعة للتنظيم.
كما شارك قادة مراكز المراقبة في توجيه مئات الضربات البرية والجوية في جنوب لبنان.
وفي إطار عملية إعادة التنظيم والتحديث التكنولوجي، من المقرر افتتاح سرية قتالية جديدة خلال شهر مارس/آذار المقبل، بهدف تعزيز قدرات الوحدة ورفع مستوى جاهزيتها العملياتية.
وتعمل وحدة جمع المعلومات «شحاف» تحت قيادة المنطقة الشمالية، وتتولى مسؤولية جمع المعلومات الاستخباراتية على طول الحدود اللبنانية، من منطقة مزارع شبعا وصولًا إلى رأس الناقورة.
وتضم الكتيبة القتالية سرايا استطلاع وسرايا قتالية، وتنفذ عمليات رصد بعيدة المدى جوًا وبرًا باستخدام تقنيات متطورة.
