أعرب المركز الفلسطيني للمفقودين والمختفين قسراً عن «مخاوف جدية» من وجود عبث متعمد وسرقة لأعضاء جثامين الشهداء الذين سلمتهم سلطات الاحتلال الإسرائيلي مؤخراً، مشيراً إلى أن تسلم 54 جثماناً و66 صندوقاً تضم أشلاءً وأعضاء بشرية يمثل سابقة خطيرة تؤكد أن الانتهاكات امتدت إلى ما بعد الموت.
وأوضح المركز في بيان له، أن تسليم «بقايا أجساد» داخل صناديق دون توثيق طبي، وتعامل الاحتلال مع الجثامين وتسليمها ممزقة، يعزز الشكوك حول وقوع جريمة سرقة أعضاء وتشويه متعمد.
«بقايا أجساد»
وأكد أن نتائج الفحص الأولي والظاهري التي أجرتها وزارة الصحة الفلسطينية للجثامين والأشلاء المفرج عنها جاءت لتدعم هذه المخاوف بشكل مباشر.
وأثار المركز تساؤلات وصفها بـ«المشروعة والخطيرة» حول تسجيل إسرائيل في موسوعة غينيس كأكبر دولة متبرعة بالكلى، واضعاً هذا التسجيل في سياق استمرار احتجاز المئات من جثامين الفلسطينيين.
وكشف البيان أن الاحتلال لا يزال يحتجز مئات الجثامين، من بينها ما لا يقل عن 777 شهيدا موثقاً، معتبراً ذلك «جريمة إخفاء قسري ممتدة لا تسقط بالتقادم».
وانتقد المركز ما وصفه بـ«التناقض الصارخ» في مواقف المجتمع الدولي، الذي «يضج بحثاً عن جثامين الإسرائيليين بينما يلتزم صمتاً مريباً أمام مئات الجثامين الفلسطينية المقطعة داخل صناديق»..
واختتم المركز بيانه بالمطالبة بفتح تحقيق دولي عاجل ومستقل لكشف مصير الجثامين المحتجزة وفحص احتمالات العبث بها أو سرقة أعضائها، في ظل الانتهاك الصارخ لحرمة الجسد البشري والقوانين الدولية.
