انطلقت اليوم بنواكشوط النسخة السادسة من مؤتمر تعزيز السلم في إفريقيا تحت شعار"«إفريقيا وصناعة الأمل» بحضور وفود رسمية وعلماء وشخصيات فكرية ودبلوماسية من داخل القارة وخارجها.
وقال الوزير الأول المختار ولد اجاي خلال كلمته الافتتاحية إن الأزمات الأمنية والسياسية والاقتصادية التي تشهدها القارة الإفريقية، وما يصاحبها من تصاعد العنف والنزاعات المسلحة، ليست قدرًا محتوماً، ولا ينبغي أن تؤدي إلى اليأس أو الاستسلام، مؤكداً أن الأمل ممكن ومستمر بالاستناد إلى القيم الفكرية والدينية الأصيلة.
وأضاف أن بعض المجتمعات الإفريقية تواجه تحديات متنامية تتمثل في العنف والإرهاب والنزاعات المسلحة، ما أدى إلى إضعاف أنسجتها الاجتماعية وأثر سلبًا على مسارات التنمية، محولًا مساحات الأمل إلى بؤر للخوف وعدم الاستقرار.
ونوه أن قيم الدين الإسلامي الخالدة، القائمة على التسامح والإخاء والتعاون، إلى جانب تراث إفريقيا العريق في ثقافة الحوار وبناء الحلول التوافقية، تبقي الأمل حيًا وتتيح استعادة الاستقرار والسلم الدائم.
وأوضح أن هذه الاستراتيجية الأمنية ترتكز على دولة القانون وضمان المساواة في الحقوق والواجبات، إضافة إلى البعد الفكري الذي يركز على نشر قيم الوسطية والاعتدال والإخاء والاحترام المتبادل والتعاون والتعارف.
وشدد أن العودة إلى القيم الدينية في نقائها الأصلي تشكل منبعًا للأمل، سواء في الوقاية من النزاعات أو في معالجتها عبر المصالحات وإعادة الانسجام المجتمعي، مع إبراز الدور المحوري للعلماء وقادة الرأي والمجتمع المدني في هذا المسار.
