إسرائيل تتأهب وتترقّب «ساعة الصفر» بين واشنطن وطهران

تسود حالة من الترقب المشوب بالحذر في إسرائيل، انتظاراً لما ستسفر عنه المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران. وفيما تضيق المهلة الزمنية للتوصل إلى اتفاق، نقلت القناة 12 الإسرائيلي عن مسؤول، قوله إن «هناك مفاوضات تجري بالفعل بين طهران وواشنطن ونأمل ألا تتنازل الولايات المتحدة في أي اتفاق محتمل».

كما وصفت مصادر إسرائيلية الأيام القادمة بأنها «مصيرية»، بحسب القناة 12.

تأهب دفاعي

كان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أكد، اليوم الجمعة، وضع القوات في حالة تأهب دفاعي، وقال في بيان رسمي «أعيننا مفتوحة على كل الاتجاهات، وإصبعنا على الزناد أكثر جاهزية من أي وقت مضى أمام أي تغيير في الواقع العملياتي». 

وبحسب هيئة البث الإسرائيلية، فإن التقديرات في تل أبيب لا تزال تشير إلى أن وقوع هجوم أميركي على إيران هو «مسألة وقت»، لكنه لا يُصنف كحدث «فوري» في الساعات الراهنة.

وعلى الجانب الأميركي، كشفت صحيفة بوليتيكو عن كواليس القرار في البيت الأبيض، حيث نقلت عن مصدرين مطلعين أن الرئيس دونالد ترمب لم يتخذ بعد قراراً نهائياً بشأن شن ضربات عسكرية أو تحديد قائمة الأهداف، فيما أشار مصدر مطلع آخر للصحيفة إلى أن أي تحرك عسكري محتمل سيركز بشكل أساسي على البرنامجين النووي والصاروخي الباليستي. 

وفي ذات السياق، أكد مسؤول أميركي أن كافة القوات ستكون في مواقعها بالمنطقة بحلول منتصف مارس/آذار المقبل.

مرحلة متقدمة

في وقت سابق اليوم الجمعة، قال مسؤولان أميركيان لرويترز إن التخطيط العسكري الأميركي بشأن إيران وصل إلى مرحلة متقدمة مع خيارات تشمل استهداف أفراد في إطار هجوم، بل والسعي إلى تغيير النظام في طهران، إذا أمر بذلك الرئيس دونالد ترمب.

والخيارات العسكرية هي أحدث المؤشرات على أن الولايات المتحدة تستعد لخوض صراع خطير مع إيران في حالة فشل الجهود الدبلوماسية.

وأفادت رويترز الأسبوع الماضي بأن الجيش الأميركي يستعد لشن عملية على إيران تستمر عدة أسابيع، وقد تشمل قصف منشآت أمنية بالإضافة إلى البنية التحتية النووية.

وسيشكل السعي لتغيير النظام تحولا آخر عن تعهدات ترمب خلال حملته الرئاسية بالتخلي عما أسماه سياسات الإدارات السابقة الفاشلة، والتي شملت الجهود العسكرية للإطاحة بحكومتي أفغانستان والعراق.

وخلال ولايته الأولى، أبدى ترمب استعداده لتنفيذ عمليات اغتيال محددة الأهداف من خلال الموافقة على هجوم عام 2020 على الجنرال الإيراني الكبير قاسم سليماني الذي كان يقود فيلق القدس، جهاز التجسس الأجنبي والذراع شبه العسكرية للحرس الثوري.

وصنفت إدارة ترمب رسميا الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية أجنبية في 2019، وهي المرة الأولى التي تطبق فيها واشنطن هذا التصنيف على جيش دولة أخرى.