استقر الدولار، اليوم الثلاثاء، وسط تراجع آمال المستثمرين في التوصل قريبًا إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي وإنهاء الحرب على إيران، وذلك في أعقاب الهجمات الأميركية الجديدة على أهداف إيرانية، والتصريحات التي أشارت إلى أن التوصل إلى اتفاق قد يستغرق بعض الوقت.
وأبقى احتمال التوصل إلى اتفاق أسعار النفط دون 100 دولار للبرميل، وخفف الضغط على عملات الأسواق الناشئة، وعزز شهية المخاطرة بشكل طفيف هذا الأسبوع.
لكن التفاؤل في الأسواق ظل محدودًا بسبب تعليقات وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، بأن التوصل إلى اتفاق مع إيران قد «يستغرق بضعة أيام»، وذلك بعد يوم من شن القوات الأميركية ما وصفته واشنطن بأنه ضربات دفاعية في جنوب إيران.
وانخفض اليورو قليلًا إلى 1.163 دولار اليوم، بعد ارتفاعه بنسبة 0.3% أمس الاثنين، بينما بلغ سعر الين الياباني 158.99 مقابل الدولار.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداءه مقابل سلة من العملات الرئيسية، عند 99.031.
فتح هرمز
وقالت شارو تشانانا، كبيرة خبراء الاستثمار لدى (ساكسو) في سنغافورة: «الأسواق محقة في إبداء بعض التفاؤل، لأن مجرد التقدم نحو إعادة فتح مضيق هرمز يقلل من المخاطر المرتبطة بالنفط والتضخم والنمو العالمي».
وأضافت: «الاختبار الحقيقي ليس الاتفاق نفسه، بل مدى قدرة الناقلات على التحرك بحرية، وانخفاض تكاليف التأمين، وعودة تدفقات الطاقة إلى طبيعتها... وحتى ذلك الحين، ستظل التجارة متقطعة ومحفوفة بالمخاطر».
وانخفض الدولار الأسترالي، الذي يُعد مؤشرًا على شهية المخاطرة، بنسبة 0.23% إلى 0.7158 دولار، بعد أن كان قد ارتفع 0.65% أمس.
وسجل الدولار النيوزيلندي 0.5848 دولار، منخفضًا بنسبة 0.42%، قبيل قرار السياسة النقدية المرتقب صدوره غدًا الأربعاء، حيث أظهر استطلاع لرويترز أن 28 من أصل 29 خبيرًا اقتصاديًا لا يتوقعون أي تغيير.
وانخفضت عوائد سندات الخزانة بشكل حاد اليوم الثلاثاء، مع عودة الأسواق الأميركية من عطلة، متأثرة بانخفاض العوائد العالمية وسط توقعات بإبرام اتفاق سلام.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.5% إلى 97.76 دولار للبرميل، بعد انخفاضها 7% أمس الاثنين.
ولا يتوقع المحللون عودة أسعار الطاقة إلى مستويات ما قبل الحرب في أي وقت قريب، حتى في حال التوصل إلى حل قصير الأمد، إذ ستحتاج سلاسل الإمداد إلى وقت للعودة إلى طبيعتها، مما يُبقي المخاوف بشأن التضخم وأسعار الفائدة قائمة.
