دعت أحزاب سياسية معارضة إلى مراجعة سياسات تسعير المحروقات، وذلك في بيانات منفصلة أعربت فيها عن رفضها وقلقها من القرار الأخير القاضي برفع أسعار الوقود، والذي اعتبرته زيادة رابعة خلال فترة وجيزة، في ظرف اقتصادي ومعيشي يتسم بتراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة.
وقال حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية تواصل في بيانه إن القرار يعكس استمرار ما وصفه بـ”نهج تحميل المواطنين أعباء الاختلالات الاقتصادية”، محذرًا من انعكاساته المباشرة على أسعار النقل والمواد الغذائية والخدمات الأساسية، خاصة على الفئات الهشة وذوي الدخل المحدود. ودعا الحزب الحكومة إلى التراجع عن الزيادة وفتح مسار لإصلاحات اقتصادية تراعي القدرة الشرائية للمواطنين، مع تحميلها مسؤولية التداعيات الاجتماعية والاقتصادية للقرار.
من جهته، عبّر حزب موريتانيا إلى الأمام عن رفضه للقرار، معتبرًا أنه يفاقم الأوضاع المعيشية الصعبة ويزيد من الضغوط على الأسر، داعيًا إلى اعتماد سياسات أكثر عدالة وإنصافًا تضع حماية المواطنين في صدارة الأولويات، مع التحذير من اتساع آثار الغلاء لتشمل مختلف السلع والخدمات.
أما حزب تجديد الحركة الديمقراطية فقد اعتبر أن القرار يعكس غياب رؤية اقتصادية قادرة على معالجة الاختلالات البنيوية، محذرًا من أن استمرار رفع الأسعار قد يؤدي إلى مزيد من الاحتقان الاجتماعي وتآكل الثقة في السياسات العمومية. كما دعا إلى مراجعة شاملة للسياسات الاقتصادية، ومحاربة الفساد وترشيد الإنفاق العمومي بدل اللجوء إلى رفع الأسعار.
ودعت الأحزاب الثلاثة في بياناتها القوى السياسية والنقابية ومنظمات المجتمع المدني إلى تنسيق الجهود وتوحيدها للتصدي للسياسات التي قالت إنها تزيد من معاناة المواطنين، مؤكدة على حق المواطنين في التعبير السلمي عن رفض هذه الإجراءات.
