قال الرئيس محمد ولد الغزواني إن الحوار السياسي في البلاد تفرضه الحاجة لمعالجة مشاكل بنيوية في الحكامة وتطوير المؤسسات الوطنية والوضع الإقليمي المضطرب، وليس استجابة لضغوط سياسية.
الرئيس ضرب عصفورين بحجر واحد من خلال هذا التصريح حيث أكد للأغلبية أنه يعي أن البلد به مشاكل تحتاج لنقاش وطني، وحلول مجمع عليها من جهة، كما أوضح للمعارضة أن الحوار ليست دوافعه أزمة بالبلاد أو ضغوط من طرفها على نظامه من جهة أخرى .
وأوضح الرئيس أنه إذا تم تقييم الوضع بناء على النتائج الانتخابية وتوفر أغلبية برلمانية مريحة وسياسات واضحة، وفي ظل غياب ضغط معارض يشكل خطرا حقيقيا فإن الأغلبية وبمنطق السياسة التقليدي لا تحتاج إلى أي حوار.
بالمقابل شدد الرئيس على أنه انطلاقا من منطق المصلحة الوطنية فإن الوضعية الإقليمية والمشاكل البنيوية التي تعتري الحكامة، وتطلعات الأجيال القادمة نحو الأفضل، وحاجة المؤسسات للرعاية والتطوير، كلها معطيات تحتم على الطيف السياسي بمختلف توجهاته أن يلتقي ويناقش أوضاع البلاد بشفافية.
وقال "أنا سأترك السلطة يوما ما، والطبقة السياسية هي من سيستفيد من هذه الإصلاحات، وبهذا المنطق ووفق هذه الرؤية يجب أن نسعى للحوار".
ويرى المراقبون أن تصريحات الرئيس هذه، ربما تكون ساهمت في كسر الجمود الذي شهدته جلسات التحضير للحوار السياسي بسبب ماعرف إعلاميا بـ"ملف المأموريات" الذي تسبب في عرقلة تلك الجلسات .
كما أن حرص الرئيس على فتح الباب أمام المعارضة في التشاور ولقائه المرتقب معها، وامتناعه من أن يكون حكما بين المعارضة و الأغلبية في الحوار سبيلا للحياد، كلها عوامل تساهم في توفير جو سياسي ملائم لانطلاق الجلسات التمهيدية للحوار من جديد .
ختاما : الرئيس يعي أن البلاد بحاجة لإصلاحات بنيوية في عديد المجالات، وأن صمام أمان الاستقرار فيها هو نظام ديمقراطي متفق عليه، ومؤسسات دستورية وخدمية قوية تصون كرامة المواطن وتلبي كل حاجياته في مجال التنمية والاستقرار، وهو مايحتم خوض حوار وطني يحسم حلول أبرز مشكلات البلد .
كلمة الجديد .. زاوية يومية يكتبها "تحرير الموقع"
