أعلنت وزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي نهاية مايو أن الامتحانات النهائية الخاصة بالفصل الدراسي الثالث لن تجرى قبل 15 يونيو الجاري وذلك انسجاما مع التقويم المدرسي المعتمد للسنة الدراسية الجارية.
وبررت الوزارة ذلك أن تحديد هذا الموعد يهدف إلى ضمان استكمال الدروس المقررة واستيفاء الزمن اللازم لإنهاء العام الدراسي، معتبرة أن أي تقديم لمواعيد الامتحانات يعد خرقا للتقويم الرسمي، وقد يؤدي إلى تقليص الفترة الدراسية المقررة.
مراقبون كثر يرون أن تقديم تنظيم الامتحانات النهائية في ظل موجة الحر الحالية التي تضرب معظم مناطق البلاد أمر أكثر من ضروري خاصة للأقسام الأوائل في الابتدائية التي تحتضن أطفالا صغارا وضعيفي البنية والقدرة على التحمل للفح الحر وصعوبة المناخ الصيفي الحالية .
ويؤكد أولئك المراقبون في دفاعهم عن موضوع تقديم الامتحانات أن العام الدراسي لن تفيد فيه دراسة 15 يوما من المقرر الدراسي اذالم تكن كل الأشهر الماضية الثماني قد تمت دراسة المقررا ت الملطوبة فيها أصلا ، كما أن 15 يوما لن تنقص دروسا كثيرة بحساب المقرر اذا تم احتساب دورة تدريس كل مادة شكل أسبوعي. ,
من المبررات الأخرى أن الحر الشديد يصعب فيه التركيز في الفصل للاستماع للشرح ويفقد فيه كثير من التلاميذ القدرة على المذاكرة لوقت طويل في المنزل ، ناهيك عن أن غالبية المنازل الموريتانية لايوجد فيها مكان خاص بالتلاميذ للمراجعة أصلا.
كما أن تصحيح الامتحانات واعداد النتائج النهائية للعام الدراسي هو الآخر يحتاج وقتا طويلا لكي تخرج النتائج بدقة كبيرة ويمكن تلافي الكثير من الأخطاء فيها وحتى تدارك بعضها ان وقع دون ان يضطر المدرسون للبقاء أياما من عطلتهم الرسمية لإنجاز تلك المهام .
يضاف لذلك انه يجب ان يكون هنالك فاصل زمني لاستراحة المدرسين الذين سيشرفون على الامتحانات الوطنية (كونكور وابريف والباكلرويا) قبل الاشراف على مراقبة تلك المسابقات وتصحيحها لاحقا .
ختاما : ان تنظيم الامتحانات في بداية ها الشهر وتنظيم المسابقات الوطنية فيه كان معمولا به منذ سنوات مما نكن من تلافي الدراسة في جزء من الصيف يشهد حرارة معتبرة من جهة ، كما كان يساعد الجميع على إتمام مهامهم الدراسية والإدارية في وقت معقول من جهة أخرى .
