قال وزير الصحة تيام التيجاني إن القطاع يعمل على إطلاق منصة رقمية خاصة بتتبع الأدوية خلال الشهرين المقبلين.
خطوة هامة في سبيل توفير الأدوية والرقابة على أسعارها التي تعرف تفاوتا كبيرا بين صيدلية وأخرى، خاصة وأن صندوق التأمين الصحي اعتمد آلية جديدة تقضي بالدفع المسبق لثمن الدواء، ثم العودة في ما بعد لاسترجاع النسبة المؤمنة منه بدل الآلية القديمة الأكثر عملية وهي تخفيض نسبة فورية من ثمن الدواء، ودفع المشتري للباقي .
وتؤكد السلطات أن أسعار الأدوية محددة ـ رسمياـ ويأمل من المواطنين أن يتمكنوا من خلال المنصة من مراقبة أسعارها وكذا الجهات المختصة .
كما يأمل المواطنون أن تسهل المنصة الجديدة البحث عن الأدوية خاصة التي تختفي في بعض الفترات أو تكون لأمراض نادرة ولاتصرفها غالبية الصيدليات، ناهيك أن المنصة الجديدة يجب أن تكون الأدوية في قائمتها محينة، وأن تضم أسماء كل الصيدليات ومواقعها، وأوقات المداومة، مما يمكن المواطنين من التعرف على مكان وجود الدواء المطلوب في وقت قصير، والحصول عليه بيسر وسهولة، خاصة في ظل تطبيق المسافة الذي ينص عليه قانون الصيدلة وساهم في إبعاد الصيدليات عن المنشآت الصحية .
بذلت الدولة جهودا كبيرة لإصلاح سوق الأدوية، وقد اعتمدت لهذا الغرض منظومة جديدة لتنظيم سوق الأدوية، ترتكز على إلزامية تسجيل الأدوية، وتتبع دخولها عبر المنافذ الرسمية المعتمدة، والمتمثلة في ميناء نواكشوط المستقل، ومطار نواكشوط الدولي "أم التونسي".
وبالتأكيد فان الهدف الأول من تلك المنظومة هو مراقبة جودة الدواء ومنع دخول المزور منه، إلى البلاد لأن المنظومة الصحية في جزء كبير من نتائجها تعتمد على جودة الدواء، فإن توفرت الحلقات الأولى من طبيب ومنشأة صحية وأدوات طبية، ولم تتوفر الأدوية الجيدة التي هي نهاية مسار كل عملية استشفائية فإن المنظومة الصحية لن تؤدي دورها المطلوب في محاربة الأمراض.
ختاما: من المهم مراقبة جودة الدواء وأسعاره وتوفيره في كل وقت ومكان، خاصة أدوية الأمراض المزمنة والأمراض النادرة، التي قد يتعب الباحث عنها، ويضطر لجلبها من الخارج، كما أن مراقبة تخزين الأدوية والحيلولة دون انقطاعها مسؤولية كبرى على الوزارة أن تقوم بها على أحسن وجه .
