التقى رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني مساء اليوم بالقصر الرئاسي في نواكشوط قادة وممثلي أحزاب المعارضة للتشاور حول القضايا الوطنية الراهنة.
خطوة هامة، تأتي بعد لقاء مماثل مع أحزاب الأغلبية، تطرق فيه الرئيس للقضايا الوطنية الهامة مثل التصدي لارتفاع أسعار الطاقة وتأثيره على المواطنين محليا وموضوع الحوار.
وقد أكد الرئيس خلال حديثه عن الحوار السياسي المرتقب في وقت سابق أن لاظروف تفرضه باستثناء المصلحة الوطنية، وضرورة التشاور والبحث عن حلول لقضايا يدور حولها الجدل في البلد، ومن الأفضل حسم حلوله خلال حوار وطني شامل.
كانت الجلسات التمهيدية للحوار قد توقفت بسبب الخلاف بين المعارضة والأغلبية على إدراج ماعرف إعلاميا بـ "ملف المأموريات الرئاسية " في أجندة الحوار ،حيث بررت الأغلبية ذلك بأن الرئيس غزواني قال إن الحوار لايستثني أي موضوع أو جهة، في حين ردت المعارضة بأنها لن تقبل إدراج ذلك الموضوع في أجندة الحوار المرتقب.
الحوار السياسي المنتظر، يرى مراقبون أن هنالك صعوبات كبيرة تعترض انطلاقه بشكل جدي، تتعلق ببناء الثقة أولا، بين أطياف المعارضة، وتوحيد أطرافها حول أجندة وأهداف الحوار وبناء الثقة بين المعارضة والأغلبية من جهة ثانية.
ويؤكد أولئك المراقبون أن الرئيس يسعى لكسر الجمود بين أطراف الحوار المرتقب، سعيا لاستئناف جلساته التمهيدية.
ولدى الرئيس أوراق عدة لتمهيد الساحة لانطلاق جلسات الحوار التمهيدية، منها التهدئة السياسية التي أرساها منذ وصوله للحكم من جهة، وامتلاكه أغلبية برلمانية مريحة بإمكانها تمريرالقرارات التي سيتم الاتفاق عليها كنتائج للحوار المرتقب من خلال العمل البرلماني من جهة أخرى، ناهيك عن ماعرف عن الرئيس من صرامة وتغليب للمصلحة العليا للوطن في كل القضايا، خاصة التي لها علاقة كبيرة بالمصالح العليا للوطن .
كانت المعارضة قد طلبت من الرئيس أن يكون حكما بينها مع الأغلبية، وهو مارفضه الأخير مفضلا أن يبقى على الحياد، مما سيجعله أمينا مستقبلا على تنفيذ مخرجات الحوار السياسي المرتقب خاصة من طرف المعارضة لأنه ليس خصما لها .
بالتأكيد أن لقاء اليوم قد تطرق أيضا لقضايا وطنية هامة، كارتفاع أسعار الطاقة عالميا، وتأثيره على الواقع المعيشي للمواطنين، وحرص الرئيس على شرح سياسة الحكومة المتعلقة بالتصدي للأزمة الحالية في مجال غلاء الطاقة، بالإضافة لتدراس كافة القضايا الوطنية الهامة الأخرى .
ختاما : لم يرشح الكثير عن فحوى لقاء الرئيس بالمعارضة اليوم، لكن السعة لاستنناف جلسات الحوار المرتقب وتوضيح استراتجية العمل الحكومي في ظل الظروف الراهنة للمعارضة كانت من أبرز محاور النقاش فيه .
