تجري الامتحانات الوطنية (كونكور وابريف والبالكلوريا) ابتداء من 22 من يونيو الجاري والى غاية 2 يوليو المقبل.
وقد أعلنت الوزارة منذ مدة في تعميم لها عن إجراءات صارمة لمكافحة ظاهرة الغش .
هذه الظاهرة لاتقتصر تداعياتها على النجاح غير المستحق، بل تتجاوزه إلى إضعاف مستويات التلاميذ، حيث أصبح الاعتماد على أدوات الغش الجاهزة بديلا عن التحصيل المعرفي والمجهود الذاتي للنجاج في الامتحانات الوطنية لدى الكثيرين .
ضعف المستوى العام للتعليم من أسبابه الرئيسية استشراء ظاهرة الغش في غالبية الامتحانات بالإضافة الى مايعرف ب"التجاوز التلقائي" حيث ان الكثير من المؤسسات باتت تعتمده وبالتالي لايمتلك التلميذ مستوى معرفيا يؤهله للامتحانات الوطنية التي يفشل الكثيرون في تجاوزها نظرا لعاملي تشديد الرقابة وضرورة أن يكون المترشح لديه مستوى معرفي يؤهله للنجاح.
تبذل الوزارة جهودا كبيرة في محاربة الغش في الامتحانات الوطنية منذ العام 2022 وتضع عقوبات صارمة تصل لالغاء المادة او حتى الامتحان كله بحسب فداحة أسلوب الغش المتبع من طرف المترشح مع تشديد الرقابة،ولكن رغم ذلك فإن الظاهرة ماتزال موجودة وينجح من خلالها البعض في كل عام.
ومن أسالبي الغش قديما "المصغرات" وهي أوراق مصغرة تحتوي فقرات من كل مادة معدة للأجوبة وقد استطاعت الوزارة القضاء عليها منذ العام 2022 من خلال جودة تفتيش المترشحين وغلق الوراقات التي تبيعها للمترشحين .
كما تمت محاصرة استعمال الهاتف من خلال البلوتوث والسماعة والقلم لتلقي المعلومات وهي وسيلة غش متطورة كانت معتمدة من طرف كثيرين ،كما يستمعل البعض ثيابهم ومواقع من اجسامهم لكتابة بعض الأجوبة لكتابة وهنالك الوسيلة المفضلة وهي اخفاء وثائق واوراق وربما دفاتر في المراحيض مثلا للاستفادة منها بعذر قضاء الحاجة .
لايكمن التحدي فقظ في كون البعض من المترشحين للامتحانات الوطنية مجبول على ظاهرة الغش بل إن الظاهرة أصبحت عادية ومتبناة للأسف من طرف الكثيرين في المجتمع حيث تجدهم يحضرون مع المترشحين من ابنائهم وبناتهم لدعم ظاهرة الغش ويطلبون منهم ممارستها دون خجل .
ختاما : ظاهرة الغش كأي ظاهرة اجتماعية تتطلب البحث عن أسبابها الجذرية لدى التلاميذ ومحاربتها بدء من المراحل الابتدائية مرورا بالاعدادية وانتهاء بالثانوية وتتم مكافحتها من خلال اجرءات رادعة من طرف الوزارة والمراقبين ولجان الامتحانات من جهة ومساهمة المجتمع في التوعية بخطورتها ونبذها وعدم التشجيع عليها من جهة أخرى .
