وثيقة منسق الحوار... أي ردود منتظرة ؟ كلمة الجديد نيوز

ماتزال ردود الفعل على وثيقة منسق الحوار موسى افال من طرفي الحوار المرتقبين وهما المعارضة والأغلبية منتظرة .

 

ورغم مرور عدة أيام على تسلم الطرفين للوثيقة واجتماع كل منهما على حده لدراستها، إلا أن ردود الفعل لم تصل للمنسق بشكل نهائي من الطرفين حتى الآن .

 

أحزاب المعارضة التى اجتمعت لدراسة وثيقة منسق الحوار موسي افال في وقت سابق قالت إن الوثيقة الأصلية أوضح وأكثر دقة وتفصيلا في موضوعات الحوار المرتقب.

 

أما الأغلبية فاجتمعت اليوم ولكنها لم تحسم رأيها في الوثيقة بسبب خلافات حول عدد من القضايا فيها، وقد اعترضت بعض أحزاب منها على صياغة المنسق موسى فال لخارطة الطريق والمحاور التي يجب مناقشتها في الحوار، معتبرة أن ذلك لا يدخل ضمن صلاحياته التي تقتصر على التنسيق.

 

وقالت إنه بعد دراسة الوثيقة ومناقشة مختلف مضامينها، قررت المنسقية رفع الجلسة ومواصلة دراسة الوثيقة، وأبقت اجتماعها مفتوحاً إلى حين استكمال مناقشتها وصياغة موقفها النهائي بشأنها.

 

وفي ظل  تأكيد الأغلبية على استعدادها للانخراط في حوار جاد وشامل دون إقصاء لأي طرف أو استبعاد مسبق لأي موضوع، يرى بعض المراقبين أن "ملف المأموريات" ربما يكون هو المقصود من طرف الأغلبية بعدم  استثناء طرح أي موضوع  في الحوار، وفي حالة إصرارها على طرحه قد يعود الجمود المعرقل لتنظيم الحوار من جديد.

 

يرى مراقبون كثر أن تباين الرؤية الكبير بين الطرفين المعارضة والأغلبية حول الملفات المفروض طرحها للنقاش في الحوار المرتقب من جهة، وغياب الثقة اللازمة بين الطرفين  من جهة أخرى، تبقى هي أهم النقاط التي تعرقل انطلاق الحوار المنتظر.

 

كما يؤكدون أن تباين وجهات نظر المعارضة  حول "خارطة طريق الحوارالمرتقب" قد تكون عائقا أمام  ردها حتى الآن على وثيقة المنسق موسى افال.

 

إن من أهم شروط أي حوار هو الثقة بين أطرافه أولا واستعدادهم للتنازل ثانيا، وفهم أهداف الحوار وموضوعاته ثالثا، وإبعاد الأغراض الشخصية عن السياق العام  للحوار ،والتمسك بالمصلحة الوطنية فقط  .

 

ختاما : الجميع ينتظر الحوار، رغم أن الرئيس أكد في وقت سابق أنه لايوجد أي ضغط يؤدي إليه، ولكن حرصه على البحث عن حلول جماعية لمشاكل يعيشها البلد وتعيق ازدهاره وتطور ديمقراطيته هو الداعي للحوار .

كلمة الجديد .. زاوية يومية يكتبها "تحرير الموقع"