مقاربة موريتانيا في التصدي للغلو والتطرف... الوصفة الناجحة

أصدرت الرئاسةيوم أمس الجمعة عفوا عن 3 سجناء مدانين في قضايا الحق العام، فيما استفاد ستة آخرون من استبدال العقوبة الأصلية بالمدة التي قضوها في السجن، وذلك عقب مشاركتهم في برنامج للمراجعة الفكرية داخل المؤسسات السجنية.

وبررت الرئاسة القرار بأنه يأتي في إطار المقاربة الوطنية الرامية إلى التصدي لخطاب الغلو والتطرف، من خلال الجمع بين الحزم الأمني وفتح المجال أمام المراجعة والتوبة وإعادة الإدماج.

وأكدت مجموعة من العلماء والأئمة أجرت حوارات علمية مع عدد من نزلاء السجون أن المودعين على خلفية قضايا مرتبطة بالتطرف منذ 2011 أسفرت عن مراجعة عدد منهم لأفكارهم ومواقفهم وإعلان توبتهم واستعدادهم للاندماج من جديد في المجتمع.

لجنة العلماء المعنية أكدت أنها ليست جهة وساطة ولا طرفا في أي اتفاق، وإنما تقتصر مهمتها على الجانب الفكري ورفع تقاريرها للجهات المعنية.

وأشارت إلى أن الدولة لا تفرض الحوار على أي شخص، وأن هناك من يرفض المشاركة فيه. كما أكدت أن مسار الحوار كان محل متابعة من الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني عبر مختلف الجهات المعنية، وأن العفو عن بعض السجناء يقتضيه الشرع والمصلحة العامة ويدخل ضمن السلطة التقديرية لولي الأمر.

وأوضحت أن المقاربة الموريتانية في مواجهة التطرف تقوم على أبعاد أمنية وسياسية وفكرية متكاملة، مؤكدة أن قرار العفو جاء بعد تقييم من مختلف الجهات المختصة، بما فيها الجهات الأمنية والفكرية.

وأضافت أن التجربة الموريتانية أسهمت في جعل البلاد آمنة وهي توجد في محيط مضطرب مشيرو إلى أن العشرات ممن استفادوا من العفو في السابق لم يسجل عليهم أي عود إلى الفكر المتطرف، وأن بعضهم أصبح يشارك في محاربته والتوعية بمخاطره.

وشددت على أن الوقاية من التطرف تبدأ من الأسرة والتعليم المبكر وحفظ القرآن الكريم، إلى جانب دور الدولة والإعلام في تعزيز الوعي ومواجهة الفكر المتشدد.

ختاما : المقاربة الموريتانية في التصدي للغلو والتظرق كانت محل اشادة كبيرة  وطنيا ودوليا لاعتمادها لعدة أوجه تنموية وفكرية وعدم اقتصارها على الجانب الأمني كما تفعل دول عديدة ، وقد أتت أكلها لأن الأفكار لاتغير بالحديد والنار وإنما بالاقناع والتصدي لها بالحجة والبرهان أولا.

 

كلمة "الجديد نيوز" زاوية يومية يكتبها "تحرير الموقع"