رحبت منظمة "مراسلون بلا حدود" بمشروع القانون المتعلق بالنفاذ إلى المعلومات الذي أعدته الحكومة الموريتانية، معتبرة أنه يمثل استجابة لإحدى توصياتها وتجسيدا لالتزام سبق أن تعهد به الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني بشأن تعزيز الحق في الوصول إلى المعلومات.
وقالت المنظمة إن مشروع القانون، الذي يخضع للنقاش منذ أبريل 2026، يتضمن جملة من المقتضيات التي وصفتها بالمهمة، من بينها تكريس الحق في الوصول إلى المعلومات العمومية بالنسبة للأشخاص الطبيعيين والاعتباريين، وإلزام الهيئات العمومية بالنشر الاستباقي للبيانات، واعتماد مجانية الولوج إلى المعلومات كقاعدة عامة، إضافة إلى تقليص آجال الرد على طلبات الصحفيين والباحثين إلى 15 يوما.
واعتبر مدير مكتب شمال إفريقيا بالمنظمة، أسامة بوعجيله، أن المشروع من شأنه أن يسهم في تحسين النفاذ إلى المعلومات في موريتانيا، داعيا في الوقت ذاته إلى تعزيز بعض الضمانات القانونية والإجرائية لضمان فعاليته الكاملة.
وقدمت المنظمة عددا من المقترحات لتطوير النص، من بينها تشديد الضوابط المتعلقة بالاستثناءات الواردة على الحق في الحصول على المعلومات، وتقليص مدة الصمت الإداري التي تعتبر رفضا ضمنيا للطلبات، وتعزيز استقلالية الجهة المكلفة بالنظر في الطعون، فضلا عن تكريس مزيد من الشفافية في حالات رفض الإدارة الاستجابة لطلبات النفاذ إلى المعلومات.
ودعت "مراسلون بلا حدود" السلطات الموريتانية إلى أخذ هذه المقترحات بعين الاعتبار خلال المسار التشريعي المرتقب، وبعد التشاور مع الهيئات المهنية المعنية، بما يضمن للصحفيين حقا فعليا في الحصول على المعلومات.
وأشارت المنظمة إلى أن مشروع القانون يندرج ضمن مسار الإصلاحات الإعلامية التي شهدتها موريتانيا خلال السنوات الأخيرة، كما ينسجم مع التزاماتها الإقليمية والدولية في مجال حرية الإعلام والحق في الوصول إلى المعلومات. كما لفتت إلى أن موريتانيا حلت في المرتبة 61 عالميا من أصل 180 دولة وإقليما في التصنيف العالمي لحرية الصحافة لسنة 2026.
