قال المدير العام للوكالة الوطنية للتشغيل، عبد الفتاح عبد الفتاح، إن تجربة الهجرة الدائرية مع إسبانيا أتاحت للشباب الموريتاني فرص عمل نظامية وآمنة، دون الحاجة إلى وساطة، مؤكدا أنها تتيح أيضا نقل الخبرات المكتسبة في الخارج إلى موريتانيا.
وأضاف ولد عبد الفتاح، خلال افتتاح المنتدى الإقليمي حول الهجرة الدائرية في نواكشوط اليوم الاثنين، أن التجربة بدأت بمذكرة تفاهم أشرف على توقيعها الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني ورئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، خلال زيارة الأخير لنواكشوط.
وأوضح أن تنفيذ الاتفاق تطلب تنسيقا بين القطاعات المعنية، وعمل اللجنة الفنية متعددة القطاعات وفرق الوكالة الوطنية للتشغيل، لضمان وصول فرص العمل إلى الشباب المستحقين.
وأشار إلى أن أحد الشركاء الإسبان حدد نجاح التجربة في عاملين، هما رضا العمال عن عملهم وعودتهم إلى وطنهم خارج الموسم الزراعي، إلى جانب توفير فرص عمل نظامية وآمنة.
وقال إن شهادات شركات في منطقة الأندلس بشأن جدية الشباب الموريتاني، ثم عودة المشاركين إلى بلدهم، أسهمت في تعزيز الثقة بين الطرفين.
وأضاف أن نقل الخبرة إلى موريتانيا يمثل هدفا آخر للمشروع، من خلال مواكبة المهارات التي يكتسبها الشباب منذ بداية تجربتهم، وتوثيقها وتثمينها بشهادات خبرة تساعد على الاستفادة منها محليا.
ولفت إلى أن بوادر هذا الأثر بدأت تظهر في قصص الشباب العائدين إلى مدنهم وأريافهم، بعد تجربة العمل في إسبانيا، حيث عادوا بخبرات جديدة ونظرة أوسع إلى العالم، فضلا عن التحويلات المالية التي أرسلوها إلى أسرهم خلال فترة عملهم.
