قال رافائيل جروسي، المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، في بيان اليوم الجمعة إن الوكالة بدأت مشاورات ترمي إلى إنشاء منطقة مؤقتة لوقف إطلاق النار قرب محطة زابوريجيا النووية في أوكرانيا، بعد أن تسببت أنشطة عسكرية في إلحاق أضرار بأحد خطي نقل الطاقة الكهربائية عالية الجهد.
وأضاف جروسي أن الوكالة لا تزال على اتصال مع السلطات روسيا و**أوكرانيا** لضمان إجراء أعمال صيانة آمنة والحد من خطر وقوع حادث نووي في ظل زيادة العمليات العسكرية حول المحطة.
وسارع مسؤولون أوكرانيون لإعادة الكهرباء أمس الخميس بعد أن تسببت ضربات روسية في انقطاع شبه كامل للتيار الكهربي عن منطقتين بجنوب شرق البلاد خلال الليل، وذلك في هجمات وصفها الرئيس فولوديمير زيلينسكي بأنها تهدف إلى "تحطيم" بلاده.
وكثفت موسكو هجماتها على نظام الطاقة في أوكرانيا في وقت تتصدى فيه قوات أوكرانية للتقدم الروسي في ساحة المعركة وتواجه كييف ضغوطا أمريكية للتوصل لاتفاق سلام.
وذكرت شركة الطاقة الأوكرانية الخاصة دي.تي.إي.كيه أن قرابة 500 ألف منزل في منطقة دنيبروبيتروفسك الصناعية، وهي بين أكبر المناطق الصناعية في أوكرانيا، لا تزال دون كهرباء حتى بعد ظهر اليوم.
وقال أوليكسي كوليبا نائب رئيس الوزراء الأوكراني في وقت سابق إن إمدادات التدفئة والمياه لا تزال منقطعة عن أكثر من مليون مستهلك في المنطقة.
وكتب زيلينسكي على منصة إكس بعد جولة أوروبية تهدف إلى حشد الدعم لكييف "هذه حرب روسية على شعبنا بالتحديد، وعلى الحياة في أوكرانيا، وهي محاولة لتحطيم أوكرانيا".
وقالت وزارة الطاقة إن الكهرباء أعيدت إلى منطقة متضررة أخرى وهي زابوريجيا، وذلك بعد أن أدى انقطاعها فيها إلى اعتماد البنية التحتية الحساسة على الاحتياطيات.
وقال إيفان فيدوروف حاكم زابوريجيا، إنها المرة الأولى في السنوات "القليلة الماضية" التي تواجه فيها منطقته انقطاعا تاما للكهرباء.
وذكر وزير الداخلية إيهور كليمنكو أن أكثر من 1500 نقطة شحن وتدفئة تم نشرها في أنحاء منطقة دنيبروبيتروفسك.
وتوشك موجة من البرودة الشديدة على الوصول لأوكرانيا هذا الأسبوع. وحذرت رئيسة الوزراء يوليا سفيريدينكو في وقت متأخر من مساء يوم الثلاثاء من أنها ستؤدي على الأرجح إلى تفاقم انقطاعات التيار الكهربائي والتدفئة.
وأضافت وزارة الطاقة أمس الأربعاء أن الأحوال الجوية أدت بالفعل إلى انقطاع التيار الكهربائي عن بعض الأحياء السكنية في أربع مناطق على الأقل.
