إيران تعلن إغلاق مضيق هرمز لعدة ساعات

أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني، اليوم الثلاثاء، أنه من المقرر أن يتم إغلاق مضيق هرمز لعدة ساعات من أجل القيام بمناورات عسكرية للحرس الثوري.

وأفادت عدة وكالات أنباء إيرانية شبه رسمية، بأن إيران بدأت تدريبات بالذخيرة الحية باتجاه مضيق هرمز، اليوم الثلاثاء.

وقال التلفزيون الإيراني إنه «سيتم إغلاق أجزاء من مضيق هرمز احتراما لمبادئ السلامة والملاحة».

وذكرت وكالة أنباء تسنيم شبه الرسمية، المقربة من الحرس الثوري الإيراني، أن الصواريخ التي تم إطلاقها داخل إيران وعلى طول سواحلها وجزرها، أصابت أهدافها في مضيق هرمز.

والمضيق هو أهم ممر لتصدير النفط في العالم، إذ يربط كبار منتجي النفط في الخليج بخليج عُمان وبحر العرب.

«السيطرة الذكية»

وأمس، أطلق الحرس الثوري الإيراني مناورات عسكرية واسعة تحت اسم «السيطرة الذكية على مضيق هرمز»، وذلك بإشراف قائد القوات البرية اللواء محمد باكبور، وبمشاركة وحدات من البحرية التابعة للحرس في المنطقة الاستراتيجية المطلة على الخليج.

ووفقًا لوكالة مهر للأنباء، تهدف المناورات إلى اختبار جاهزية الوحدات العملياتية البحرية، وتقييم خطط الأمن البحري وسيناريوهات الدفاع في مواجهة أي هجمات محتملة في مضيق هرمز، إضافة إلى تعزيز الاستفادة من القدرات الجيوسياسية للحرس الثوري في الخليج وبحر عُمان.

وتتركز التدريبات على تطوير قدرات الرد السريع والحاسم لقوات الحرس الثوري في التصدي لأي تهديدات تستهدف الأمن البحري، مع تنفيذ تدريبات استخباراتية وعملياتية مكثفة عبر الوحدات المشاركة في المناورات.

وسبق أن هددت طهران مرارا بإغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من الإنتاج العالمي للنفط.

محادثات جنيف

تأتي هذه التصريحات بينما بدأ المفاوضون الأميركيون والإيرانيون جولة ثانية من المفاوضات في مدينة جنيف السويسرية، وفق ما أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني، في ظل ضغط عسكري أميركي متواصل.

وأفاد المصدر نفسه بأن «محادثات غير مباشرة بدأت بين إيران والولايات المتحدة، يتبادل فيها الجانبان الرسائل» بوساطة من سلطنة عُمان.

وقال مسؤول إيراني كبير لرويترز، اليوم الثلاثاء، إن جدية الولايات المتحدة بشأن رفع العقوبات عن إيران وتخليها عن المطالب غير الواقعية أمران أساسيان لضمان نجاح المفاوضات النووية في جنيف.

وأضاف المسؤول، الذي رفض الكشف عن اسمه، أن طهران تتوجه إلى طاولة المفاوضات «بمقترحات جادة وبنّاءة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي في مقطع فيديو بثته قناة برس تي في الرسمية الناطقة بالإنجليزية «رفع العقوبات جزء لا يتجزأ من أي اتفاق بشأن الملف النووي».

وفي وقت سابق، نقلت وكالة أنباء فارس عن بقائي، قوله إن رفع العقوبات جزء «لا يمكن فصله» عن أي اتفاق نووي.

ويعقد الاجتماع في مقر إقامة السفير العماني لدى الأمم المتحدة وسط إجراءات أمنية مشددة. وشوهدت بعض السيارات التي تحمل لوحات دبلوماسية إيرانية خارج المقر.