المعارضة الإيطالية تنتقد مشاركة روما في مجلس ترمب للسلام كمراقب

انتقدت المعارضة الإيطالية خطة الحكومة المشاركة في الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام الذي اقترحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا الأسبوع، قائلة إن المجلس يقوض دور الأمم المتحدة ويتعارض مع القانون الدولي.

ومن المقرر أن ينعقد المجلس في واشنطن بعد غد الخميس للمرة الأولى منذ إنشائه في يناير كانون الثاني وذلك لمناقشة خطط إعادة إعمار قطاع غزة. 

ومن المقرر أن تحضر الاجتماع وفود من أكثر من 20 دولة.

وقررت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، التي تربطها علاقات وثيقة بترمب، أن تشارك إيطاليا بصفة مراقب، قائلة إن روما تريد المشاركة في جهود السلام الأميركية. ولا تزال معظم الدول الغربية مترددة في المشاركة.

وقال جوزيبي بروفينزانو، عضو البرلمان عن الحزب الديمقراطي المنتمي لتيار يسار الوسط، خلال مناقشة في البرلمان مع وزير الخارجية أنطونيو تاياني "إلى أي مدى أنت مستعد للذهاب لإرضاء ترمب؟ لقد أجبت على هذا السؤال: بالاندفاع إلى بلاط الرئيس الأميركي في أي وقت ولأي سبب".

مجلس السلام

يرى ترمب أن مجلس السلام، الذي اُقترح في البداية لترسيخ وقف إطلاق النار في غزة، سيضطلع بدور أوسع في حل النزاعات العالمية، وهو ما تخشى بعض الدول أن يجعله منافسا للأمم المتحدة.

وانضمت قوى بمنطقة الشرق الأوسط إلى المجلس، من بينها تركيا ومصر والسعودية وقطر، إلى جانب دول صاعدة كبرى مثل إندونيسيا. 

وسيحضر ممثل عن الاتحاد الأوروبي الاجتماع الأول بصفة مراقب، لكن لم يتضح بعد من سيمثل إيطاليا.

واستبعدت روما العضوية الكاملة، مشيرة إلى أن بعض بنود النظام الأساسي للمجلس تبدو غير متوافقة مع دستورها.

المصالح التجارية

وقال النائب المنتمي لتيار الوسط ريكاردو ماجي "إن مجلس السلام لا يقوم على الديمقراطية بل على الغطرسة، ولا على القانون بل على المصالح التجارية"، في إشارة إلى خطط الولايات المتحدة لبناء أبراج سكنية ومنتجعات ساحلية في القطاع الفلسطيني.

ورفض وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني الانتقادات قائلا إنه لم يظهر حتى الآن أي بديل لخطة ترامب بشأن غزة.

وأضاف تاياني: "إذا اعتقد أي شخص اليوم بوجود بدائل عملية وملموسة لهذه الخطة، فإنه يُظهر جهله بالواقع".